ومنهم القاضي أبو الحسن
علي بن عبد العزيز الجرجاني ( 1 )
: وكان فقيهاً أديباً شاعراً وله ديوان ، وهو القائل في قصيدة له :
يقولون لي فيك انقباض وإنما . . . رأوا رجلاً عن موقف الذل أحجما
أرى الناس من داناهم هان عندهم . . . ومن أكرمته عزة النفس أكرما ومنهم
أبو نصر ابن الحناط
الشيرازي : أخذ الفقه عن أبيه أبي عبد الله الحناط ، وكان فقيهاً أصولياً فصيحاً صوفياً شاعراً ، مات بفيد في طريق مكة وله مصنفات كثيرة في الفقه وأصول الفقه وعنه أخذ فقهاء شيراز الفقه ، وهو الذي يقول في كتاب المزني :
هذا الذي لم أزل أطوي وأنشره . . . حتى بلغت به ما كنت آمله
فدم عليه وجانب من يجانبه . . . والعلم أنفس شيء أنت حامله وحكي أن أبا نصر أو أباه أبا عبد الله الحناط تكلم يوماً في مجلس النظر فأعجب الحاضرون بكلامه ، فقال له القاضي أبو سعد بشر بن الحسين الداودي - وهو قاضي قضاة فارس والعراق وجميع أعمال عضد الدولة وهو أستاذ أبي الحسن الخرزي - وعند الشيخ أنه أورد كلاماً لا يجاب عنه حتى يلج الجمل في سم الخياط . فقال الشيخ : أجل .
وحتى يعود القارظان كلاهما . . . وينشر في الموتى ( 3 ) كليب لوائل ( 4 )
هامش
( 1 ) السبكي 2 : 308 وابن خلكان 2 : 440 .
( 3 ) ط : القتلى ، وأثبت في الحاشية الرواية الواردة هنا ؛ وفي ديوان أبي ذؤيب كلتا الروايتين .
( 4 ) البيت لأبي ذؤيب الهذلي ( ديوان الهذليين 1 : 147 ) ، وقبله :
فتلك التي لا يبرح القلب حبها . . . ولا ذكرها ما أرزمت أم حائل والقارظان : رجلان خرجا في الجاهلية يطلبان القرظ فلم يرجعا فضربتهما العرب مثلاً للشيء لا ترجى أوبته ؛ وكليب بن ربيعة هو الذي قتله جساس وبسبب ذلك نشبت الحرب بين ابني وائل .