ترجمة المصنف
هو الشيخ ، الإِمام ، العلامة ، أبو الحسن ، نور الدين علي بن سلطان القاري الهروي ، الحنفي ، الشهير ب " مُلاَّ علي القاري " .
وكلمة " مُلاَّ " كلمة فارسية - ويقال : هي عربية مأخوذةٌ من المولى - ومعناها العالم الكبير .
و " القاري " إنما أطلقوه عليه لأنَّه كان يقرأ القرآن بمكة ، ووصل إلي درجة عالية من الحفظ والاتقان ، فاشتهر به لذلك .
وقد ولد بهراة - ولم أقف على سنة مولده - وقد يكون في حدود سنة ( 930 ) أو بعدها بقليل ، فبعد هذه السنة بنحو عشر سنوات هاجر بعض العلماء من هراة إلى مكة بعد ظهور مذهب الرافضة ، وكان منهم أسرة مُلاَّ علي القاري .
وتتلمذ القاري لشيوخ مكة المشهورين ، ومنهم ابن ججر الهيتمي الفقيه ( ت 973 ) ومكث في مكة مدة طويلة ، وكان يكتب الخط الرائق البديع ، وذكروا في ترجمته أنَّهُ كان يكتب في كل عام مصحفًا ، وعليه نتفٌ من القراءات والتفسير فيبيعُهُ ويقتات بثمنه من العام إلى العام . وقيل : كان يكتب مصحفين .
وكان مالكي المذهب ، ثُمَّ حنفيًا ، وقد عاب بعضهم عليه التعصب لا سيما ضد الشافعية ، ولكني لم أر هذا واضحًا في مصنفات القاري التي اطلعت عليها فيحتمل أنه كان أحيانًا يصدر منه ذلك كرد