بالرسالة ، وهو متصفٌ بها دائما ، لكن تقسيم ابن عطية الشهادة إلى تحمل وأداء ، أمّا بالتحمّل فهي حقيقةٌ لغوية ، وفي الأداء حقيقةٌ اصطلاحية .
فإنْ قلت : استعمل لفظ " شاهدا " في حقيقته ومجازه ؛ لأنه شاهد على من رآه وعاصَرَه حقيقةً وعلى الأمم السابقة بالسَّمَاع .
قلت : بل الكلُّ حقيقة ، لنَصِّ ابن رشد على أن شهادة السماع إنما تَصْدُقُ على ما لم يُحَصَّل فيه العلم ، وأما إذا كان السماع فاشياً مُحَصِّلا للعلم ، فلا يقال في الشهادة المستنِدة إليه أمَّا شهادةُ سماع ، كعِلْمِنا بوجود مكةَ وشبهها .
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 538
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٥٣٨