پرش به محتوای اصلی

نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحه 471

پدیدآورندگان:

ص۴۷۱
- أحدهما : أنه جعل لها زمانا ، لأن " إذا " ظرف زمان ، وكل زمان حادث . - الثاني : أنه تعالى جعل إرادته متصلةً بقوله " كُنْ " ، وقولَه " كن " متصلا بكون الشيءِ ووقوعِه ، لأنّ الفاء في ( فَيَكُونُ ) للتعقيب ، لكنّ الكونَ حادثٌ ، وما قبل الحادث متصلاً به حادث ، والفلاسفة وافقوهم في ذلك من وجه آخر فقالوا : إرادتُه متصلةٌ بأمره ، وأمرُه متصل بالكون ، لكنّ إرادتَه قديمةٌ ، فكذا مكوناتُه . وجوابُهما أن المفهوم من قوله ( إِذَا أَرَادَ ) من حيث اللغة ، إذا تعلقت إرادته بالشيء ؛ لأن أداة الشرط إذا دخلت على الماضي صيَّرتْه مستقبلا ، ونحن نقول : مفهوم قولنا " أراد ويريد وعلم ويعلم " ، يجوز أن يدْخُلَه الحدوث ، وأن للَّه صفة قديمة هي الإرادة ، فتلك الصفة إذا تعلقت بشيء نقول " أراد ويريد " ، وقبل التعلق لا نقول " أراد " ، وإنما نقول : له إرادة وهو بها مريد . فالإرادة أمر ثابت ، إن تعلقت بوجود شيء قيل : أراد وجوده أو يريد وجوده ؛ وهذا معنى قول أهل السنة : تعلق الإرادة حادث . وقال المعتزلة والكرامية : كلام اللَّه تعالى حروف وأصوات ، وهو حادث ؛ أما أنه حادث ، فلما مرَّ من الوجهين : أحدهما أنه زماني ؛ والثاني أنه متصل بكون حادث .