الفؤائد ، وله عليه تنبيهات مفيدة ( 1 ) وهي التي بسط تلميذه أبو الحسن ابن خروف في " شرحه الكتاب " وإياها اعتمد وعليها عول ، إذ كان لازم صحبته كثيراً واختص به اختصاصاً طويلاً وفهم طريقته . وله تعاليق نبيلة على " معاني القرآن " للإمام أبي زكرياء يحيى بن زياد الفراء وعلى " إيضاح " الفارسي ، وعلى هذه الكتب الثلاثة وأصول أبي بكر بن السراج كان معوله وبها اعتناؤه ، ويرى أن ما عداها في الطريقة مطرح لا ينبغي التعريج عليه .
وكان شرس الخلق اللقاء ، مشتطاً على طلبة العلم فيما يشترطه عليهم جعلا على إقرائه إياهم ، ضاغطاً في اقتضائه إياه منهم ، شديد المشاحة فيه ، له في ذلك أخبار مشهورة سمح الله له ، وكان مع ذلك متحرفاً بالتجارة والخياطة ؛ ويقال إنه لم يتأهل قط .
ورحل إلى بلاد المشرق ، ولما ورد مصر هم بمناظرة أبي محمد عبد الله ابن بري بن عبد الجبار بن بري [ ؟ ] ( 2 ) كبير النحاة بالبلاد المصرية ، والمرجوع إليه بها في علم العربية ، وقوي عزمه على ذلك ، فاستنكف أبو محمد من الإجابة إلى هذا الغرض [ 198 ظ ] ، ونسب هذا المقصد إلى ضرب من الشرارة ، وتقدم إلى أبي بكر عتيق الفصيح - المذكور في موضعه من هذا الكتاب - بالاجتماع به وصرف خاطره عن ما عزم عليه
هامش
( 1 ) التكملة : وله تعليق على كتاب سيبويه سماه " بالطرر " لم يسبق إلى مثله .
( 2 ) بياض في الأصول .