من مكاني أي ما زلت ، وأكثر ما يستعمل في النفي ، قال الله تعالى { لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين } ( الكهف : 60 ) وقد قالوا : برح كذا أي زال . وأنشد أبو بكر ( 1 ) :
وأبرح ما أدام الله قومي . . . بحمد الله منتطقاً مجيداً منتطقاً : عليه سلاح ، ومجيداً : صاحب جواد ، وأنشده أبو عبيدة لخداش بن زهير على حذف لا ، مقل قول الله تعالى { تفتا تذكر يوسف } ( يوسف : 85 ) قال : ومثله لخليفة بن براز ( 2 ) :
وتزال تسمع ما حيي ؟ . . . ت بهالكٍ حتى تكونه وقال أبو إسحاق الحربي في قول النبي عليه السلام لعبد الله بن مسعود ليلة الجن ، وخط عليه خطاً ، وقال : لا تبرحن خطك ، يقال : برح يبرح إذا تنحى وذهب ، وبرح الخفاء : ذهب ، وأبرحته أنا أي أذهبته ، ويسمى الرجل الشجاع : حبل براح ، هكذا ورد عن العرب أي كأنه قد شد بالحبال فلا يبرح ولا يزول .
باب إسرار الرجل إلى أخيه بما يستره عن غيره
قال أبو عبيد : : من أمثالهم في هذا " أفضيت إليه بشقوري " أي أخبرته بأمر ، وأطلعته على ما أسره من غيره . قال العجاج ( 3 ) :
جاري لا تستنكري عذيري . . . سيري وإشفاقي على بعيري
هامش
( 1 ) الخزانة 4 : 48 والجمهرة 1 : 218 .
( 2 ) من أبيات الشواهد : انظر الخزانة 4 : 47 ، 4 : 233 وروايته : تنفك تسمع ، والبيت مما أنشده ابن سلام نفسه في كتاب الأمثال لخليفة بن براز ، وهو جاهلي ، وعنه نقل صاحب الخزانة ؛ وفي س : ومثله قول خليفة .
( 3 ) انظر اللسان ( شقر ) وديوان العجاج : 26 .