وبعض الحلم عند الجه . . . ل للذلة إذعان
وفي الشر نجاة حي . . . ن لا ينجيك إحسان ع : أما البيت الأول فإن من جيد ما ورد في معناه وأبلغه قول النابغة الجعدي ( 1 ) :
ولا خير في حلم إذا لم تكن له . . . بوادر تحمي صفوه أن يكدرا
ولا خير في جهل إذا لم يكن له . . . حليم إذا ما أورد الأمر أصدرا وقد أنشدهما النابغة النبي صلى الله عليه وسلم فقال : لا يفضض الله فاك ، فعاش النابغة مائة وعشرين سنة لم تنغض له ثنية ، أي لم تتحرك .
وأما البيت الثاني فقد أحسن في معناه القتال الكلابي ( 2 ) :
نشدت زياداً والسفاهة كاسمها ( 3 ) . . . ( 4 ) وذكرته أرحام سعر وهيثم
فلما رأيت أنه غير منته . . . أملت لي كفي بلدن مقوم
فلما رأيت أنني قد قتلته . . . ندمت عليه أي ساعة مندم وقال الحصين بن الحمام المري ( 5 ) :
ولما رأي الود ليس بنافعي . . . عمدت إلى الأمر الذي كان أحزما
يفلقن ( 6 ) هاماً من رجال أعزةٍ . . . علينا ، وهم كانوا أعق وأظلما
هامش
( 1 ) من قصيدة له مدح بها الرسول ، واستحسن النبي فيها هذين البيتين ، راجع السمط : 247 ، 272 والاستيعاب ، والجمهرة : 145 .
( 2 ) هذا الشعر في التبريزي 1 : 105 والمرزوقي : 43 والسمط : 110 والأغاني 20 : 159 .
( 3 ) في الحماسة : والمقامة بيننا .
( 4 ) زياد ابن عم القتال وكان القتال يتحدث إلى أخته فنهاه وهدده بالقتل ، فلم ينته ، ثم إنه رأى القتال مرة عندها فتبعه فلما دنا منه ناشده القتال بالله والرحم فلم يلتفت إليه ، فأخذ القتال رمحاً وشد عليه فقتله .
( 5 ) انظر المرزوقي : 41 والتبريزي 1 : 102 والخزانة 2 : 7 والمفضلية رقم : 12 والمؤتلف : 91 .
( 6 ) س ط : تفلق ؛ والضمير في " يفلقن " عائد إلى السيوف المذكورة في بيت واقع بين البيتين .