216 - ؟ باب دول الدهر الجالبة للمحبوب والمكروه
قال أبو عبيد : من أمثالهم [ في دول الدهر ] : " من ير يوماً ير به " وبعضهم يقول : " ير يوماً تر به " .
ع : أول من قاله ( 1 ) كلحب بن شؤبوب الأسدي ، كان خباً خبيثاً يغير على طيء وحده ، وإن حارثة بن لأم الطائي دعا رجلاً من قومه فقال له : أما تستطيع أن تكفيني هذا الخبيث ؟ قال : نعم . ثم أرسل عشر عيون عليه فعلموا مكانه فانطلق عليه فاستيقظ فزعاً وقبض على حلق أحدهما ( 2 ) فقتله ، وبادر الباقون إليه فأخذوه وشدوه وثاقاً . وقال ابن المقتول واسمه حوذة : دعوني أقتله بأبي ، قالوا : لا حتى نأتي به حارثة ، فأتوه به فقال له حارثة : يا كلحب إن كنت أسيراً فطالما أسرت ، فقال : " من ير يوماً ير به " وقال حوذة لحارثة : أعطنيه أقتله بأبي ، قال : دونكه ، وجعلوا يتكلمون وهو يعلك كتافه حتى انحل ثم وثب وهو يحاصرهم وتواثبوا على الخيل فأعجزهم على رجليه . وقال الراجز :
من ير يوماً ير به . . . والدهر لا يغتر به 217 ؟ باب حؤول الدهر وتنقله بأهله
قال أبو عبيد : ومن أمثال أكثم بن صيفي : " كل ذاتن بعلٍ ستئيم "
هامش
( 1 ) نقل الميداني ( 2 : 172 ) هذه الرواية عن المفضل .
( 2 ) كذا في النسخ .