قال أبو عبيد : ومن أمثالهم في ذلك " لا تجعل شمالك جردبانا " وهو الذي يستر الطعام بشماله لكي لا يراه أحد فيتناوله من بين يديه .
ع : يقال منه جردبت الطعام ( 1 ) . قال الشاعر ( 2 ) :
إذا ما كنت في قوم شهاوى . . . ( 3 ) فلاتجعل شمالك جردبانا 182 ؟ باب التثقيل على الناس
قال أبو عبيد : من أمثالهم في هذا : " لا تبطر صاحبك ذرعه " ( يقول : لا تحمله ما لا يطيق ) .
ع : يقال : ضاق بالأمر ذرعاً وذراعاً بمعنى ، إذا لم يطقه . وليس البطر هنا الذي هو كالأشر وغمط النعمة ، إنما هو بمعنى الحيرة والدهش ، قاله الخليل . وقال الأصمعي : بطر الرجل إذا بهت . وقال رجل لصاحبه : لا يبطرنك جهل فلان حلمك ، أي لا يدهشنك عنه ، وكذلك هو بمعنى المثل : لا تدهش وتحير صاحبك عما يحتمله ذرعه ويدركه وسعه .
قال أبو عبيد : وفي بعض الحديث " ازهد فيما في أيدي الناس يحببك الناس "
هامش
( 1 ) كذا قاله ولم يرد في المعاجم متعدياً بنفسه ، وفي اللسان ( جردب ) : جردبت في الطعام .
( 2 ) المعاني الكبير : 387 واللسان ( جردب ) .
( 3 ) شرح البكري معنى الجردبان ، وقيل أيضاً إنه فارسي الأصل من كرده بان بمعنى حافظ الرغيف .