ع : قال ابن قتيبة : يضرب مثلاً للرجل المطمئن المقيم وقد أظله أمر عظيم يحتاج إلى نباشرته والخفوف فيه . وقد أتى به الحجاج في خطبته حين دخل العراق فقال : " إني أرى رؤوساً قد أينعت وحان قطافها ، كأني انظر إلى الدماء بين العمائم واللحى ، ليس أوان عشك فادرجي ، ليس أوان يكثر الخلاط " . وإنما حضهم يومئذ على اللحاق بالمهلب لقتال الأزارقة . والخلاط : السفاد .
قال أبو عبيد : ومنه قولهم : " هذا أوان الشد فاشتدي زيم " وهذا المثل قاله الحجاج بن يوسف على المنبر . وزعم الأصمعي أن زيم في هذا الموضع اسم فرس . قال : والزيم في غير هذا : الشيء المتفرق . وإنما تكلم الحجاج بهذا حين أزعج الناس لقتال الخوارج .
ع : المثل الذي ذكره شطر من رجز اختلف في قائله ، فنسبه أبو تمام إلى رشيد ابن رميض وهو ( 1 ) :
هذا أوان الشد فاشتدي زيم . . . قد لفها الليل بسواق حطم
ليس براعي إبل ولا غنم . . . ولا بجزار على ظهر وضم
بات يراعيها غلام كالزلم . . . ( 2 ) خدلج الساقين خفاق القدم وقد نسب هذا الرجز إلى شريح بن ضبيعة من بني قيس بن ثعلبة ( 3 ) ، وهو الملقب بالحطم . وقيل إنه لقب الحطم بقوله :
" قد لفها الليل بسواق حطم " . . .
هامش
( 1 ) راجع التبريزي 1 : 118 والمرزوقي : 119 وبعض الرجز في السمط : 729 واللسان ( حطم ، وضم ) .
( 2 ) س ط : يقاسيها ؛ الزلم : القدح . وقوله خدلج الساقين : أي غليظ الساقين ، لقدمه خفق وهو سرعة الخطو مع ضرب الأرض بها .
( 3 ) وقيل أيضاً إنه لأبي زغبة الخزرجي ( اللسان : وضم ، وحطم ) .