وكسفت ( 1 ) . قال جرير :
فالشمس طالعة ليست بكاسفةٍ . . . تبكي عليك نجوم الليل والقمرا قال أبو عبيد : في نحو منه : " كأشقر إن تقدم نحر وإن تأخر عقر "
ع : يقوله لقيط بن زرارة جبلة لفرسه ( 2 ) : " أشقر ، إن تقدم تنحر وإن تأخر تعقر " وكان أشقره يومئذ مجففاً ( 3 ) بالديباج . وهو أول عربي جفف . وقتل يومئذ ، قتله جعدة بن مرداس النميري ( 4 ) .
قال أبو عبيد : ومنه قولهم في الأرقم " إن يقتل ينقم وإن يترك يلقم " يقول : إن قتله كان له من ينتقم [ له ] منك ، وإن تركته قتلك .
ع : صح من حديث أبي السائب مولى هشام بن زهرة أنه دخل على أبي سعيد الخدري في بيته ، قال : فوجدته يصلي فجلست أنتظره حتى يقضي صلاته . قال : فسمعت تحريكاً تحت سريره فإذا حية ، فقمت لأقتلها ، فأشار إليّ أبو سعيد أن أجلس . فجلست . فلما انصرف أشار إلى بيت في الدار فقال : أترى هذا البيت ؟ قلت : نعم . قال : فإنه كان فيه فتى منا حديث عهد بعرس فخرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الخندق ، وكان ذلك الفتى يستأذنه بأنصاف النهار ليطلع أهله ، فاستأذن النبي صلى الله عليه وسلم يوماً فقال : خذ سلاحك فإني أخشى عليك بني قريظة . فأخذ الفتى سلاحه ثم ذهب ، فإذا امرأته بين البابين فأصابته غيرة وهيأ لها
هامش
( 1 ) ديوان جرير : 304 .
( 2 ) انظر النقائض : 664 .
( 3 ) مجففاً أي مجللاً بالديباج ، والتجفاف قد يكون سلاحاً أو آلة تقي الفرس الجراح .
( 4 ) اختلف في قاتله ، وبنو جعفر تزعم أنه عوف بن المنتفق ( النقائض : 664 ) .