عتريف الغنوي قد حمى مكانه فمر رجل من بني أسد بذلك المكان ، وهو مكلئ ( 1 ) ، فقال : أشهد أن لا يمنعني خوف سرحان من أن أعثى إبلي الليلة ، فرعاها ، فمر به سرحان فقتله فقال : هزلة بن معتب أخوه لامرأة الأسدي المقتول ، وكان يقال لها نصيحة ( 2 ) :
أبلغ نصيحة أن راعي ( 3 ) إبلها . . . سقط العشاء به على سرحان
سقط العشاء به على متقمر . . . ( 4 ) لم يثنه خوف من الحدثان قوله : متقمر أي يرعى إبله في القمر .
قال أبو عبيد : ومنه قولهم " كمبتغي الصيد في عريسة الأسد "
ع : البيت لابن الرقاع ، وصدره :
إنك والشعر إذ تزجي قوافيه . . . كمبتغي الصيد في عريسة الأسد 152 ؟ باب الحاجة يقدر عليها صاحبها متمكنا
قال أبو عبيد : قال أبو عبيدة : من أمثالهم السائرة في هذا : " خلا لك الجو فبيضي واصفري " قال : وهذا المثل يروى عن ابن عباس أنه قاله لابن الزبير حين خرج الحسين بن علي إلى العراق فلقي ابن عباس ابن الزبير فقال :
هامش
( 1 ) مكلئ : من أكلأ المكان أي كثر الكلأ فيه .
( 2 ) الشعر في الميداني 1 : 221 والدميري 2 : 21 واللسان ( قمر ) .
( 3 ) الميداني : أهلها .
( 4 ) الميداني : طلق اليدين معاود لطعان .