قال أبو عبيد : وروي في الحديث " إذا أراد أحدكم أمراص فعليه بالتؤدة " .
ع : التؤدة : الرفق ، واصله من وأدت الشيء إذا أثقلته ، والتاء بدل من واو ، مثل تكأة ونظائرها .
قال أبو عبيد : ومنه قولهم : " ضح رويداً " أي لا تعجل في الأمر .
ع : يقال : ضحيت الإبل إذا أخذت في رعيها من أول النهار ، ويقال للراعي ضحها : أي ارعها في الضحى ، وهو أول النهار عند الشروق ، فيراد بهذا المثل التمهل في الأمر والتؤدة ، كما يؤمر الراعي أن يضحي إبله رويداً مترفقاً .
قال أبو عبيد : ومنه قول زيد الخيل ( 1 ) :
فلو أن نصراً أصلحت ذات بينها . . . لضحت رويداً عن مطالبها عمرو قال : وهما حيان من بني أسد : نصر وعمرو ابنا قعين .
ع : وبعد البيت :
ولكن نصراً ( 2 ) أدهنت وتخاذلت . . . وكانت قديماً من خلائفها الغفر ( 3 ) أي النكس ، هكذا أنشده ابن الأعرابي وفسره . وسبب الشعر أن مكنف بن
هامش
( 1 ) انظر اللسان ( ضحى ) .
( 2 ) ص : أذهبت ؛ ط : أرهبت .
( 3 ) الغفر : من قولهم غفر الجرح أي نكس وانتقض .