يبكيك ويثقل عليك ، ولا تطع أمر من يأمرك بما تهوى ويضحكك بما فيه شينك .
ع : قال عبيد بن شرية : كان أصل هذا المثل أن فتاة من العرب كان لها خالات وعمات ، فكانت إذا زارت عماتها ألهينها ، وإذا زارت خالاتها أبكينها . فقالت لأبيها : إن عماتي يلهينني وإن خالاتي يبكينني إذا زرتهنن فقال لها أبوها : أمر مبكياتك لا أمر مضحكاتك . فذهبت مثلاً ( 1 ) . قال أبو عبيد : ومن ذمهم الهوى قولهم " حبك الشيء يعمي ويصم " وهذا يروى عن أبي الدرداء .
ع : بل هو مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم : وقال أبو العتاهية ف معناه :
؟ ؟ المرء يعمى عمن يحب فإن . . . أقصر شيئاً عما به أبصر وفي حديث مرفوع : " جاهدوا أهواءكم كما تجاهدون أعداءكم " . وقال الشاعر ( 2 ) :
إذا طالبتك النفس يوماً بشهوةٍ . . . وكان عليها للخلاف طريق
فخالف هواها ما استطعت فإنما . . . هواك عدو والخلاف صديق وقال آخر ( 3 ) :
وفي الحلم والإسلام للمرء وازع . . . وفي ترك طاعات الفؤاد المتيم
هامش
( 1 ) بعد هذا كرر عنوان الباب في ط .
( 2 ) البيتان غير منسوبين في الدميري 2 : 311 .
( 3 ) هو كثير عزة ، والبيتان في ديوانه 2 : 122 من قصيدة يمدح بها عمر بن عبد العزيز ، ووردا منسوبين له في جامع بيان العلم 1 : 101 .