ع : الأول حديث النبي صلى الله عليه وسلم . يقال : حك في نفسي الشيء إذا لم تكن منشرح الصدر به ، وكان في قلبك منه شيء . وكذلك حديث ابن مسعود : والإثم حواز القلب ، يعني ما حز في القلب أي أثر فيه ، فاجتنبه . يقال : حز الشيء يحز حزاً إذا ثر فيه بسكين أو غيرها ، ووجد في قلبه حزحزة . وهو الألم من خوف أو حزن ، وهو قريب المعنى من حك . وروى معاوية بن أبي صالح عن عبد الرحمن ابن جبير بن نفير عن أبيه عن البراء بن سمعان أنه سأله رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البر والإثم فقال : " البر حسن الخلق والإثم ما حك في نفسك وكرهت أن يطلع الناس عليه " .
123 - ؟ باب التقدم في الأمر والأخذ فيه بالحزم
قال أبو عبيد : ومنه قول النجاشي أحد بني الحارث بن كعب يذم قوماً :
ولا يردون الماء إلا عشيةً . . . إذا صدر الوراد عن كل منهل ع : هجا بهذا الشعر بني العجلان ، قال :
إذا الله عادى أهل لؤمٍ . . . فعادى بني العجلان رهط ابن مقيل
قبيلة لا يغدرون بذمةٍ . . . ولا يظلمون الناس حبة خردل
ولا يردون الماء إلا عشيةً . . . إذا صدر الوراد عن كل منهل
تعاف الكلاب الضاريات لحومهم . . . ويأكلن من كعب وعوف ونهشل
وما سمي العجلان إلا ( 1 ) لقولهم . . . خذ القعب واحلب أيها العبد واعجل فاستعدى عليه بنو عجلان عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال : ما قال
هامش
( 1 ) ط : لقيلهم .