ع : كيف جهل أبو عبيد أن هذا البيت من شعر الأبيرد اليربوعي ، وهو أشهر في الناس من أن يجهله أحد ، فكيف يجهله أحد الجلة من العلماء بفنون العلم ؟ يقوله الأبيرد في رثاء أحيه بريد . وبعده :
فتىً لا يعد الرسل يقضي مذمةً . . . إذا نزل الأضياف أو تنحر الجزر
وسامي جسيمات الأمور فنالها . . . على العسر حتى أدرك العسرة اليسر وإنما روي عن عثمان رضي الله عنه أنه قال البيت متمثلاً . ولله در إبراهيم ابن العباس الصولي في قوله ( 1 ) :
أسد ضارٍ إذا استنجدته . . . وأب بر إذا ما قدرا
يعرف الأبعد إن أثرى ولا . . . يعرف الأدنى إذا ما افتقر وقال أيضاً في هذا المعنى فأحسن ( 2 ) :
ولكن الجواد أبا هشام . . . نقي الجيب مأمون المغيب
بطيء عنك ما استغنيت عنه . . . وطلاع عليك مع الخطوب 111 - باب المال يملكه من لا يستوجبه
قال أبو عبيد : من أمثالهم في هذا قولهم " عبد وخلي في يديه "
ع : هكذا أورده أبو عبيد ، وإنما يخرج على تقدير مضمر كأنه قال : وخلي في يديه مال أو ما يعيث فيه . ورواه غيره : " عبد وخلي في يديه " والخلى : الرطب من النبات ، يكنى به عن المال .
هامش
( 1 ) ديوان إبراهيم : 133 .
( 2 ) ديوان إبراهيم : 129 .