وقال آخر ؟ وهو طرفة ؟ في أبيات كلها حكم وشواهد ( 1 ) :
وأنت امرؤ منا ولست بخيرنا . . . جواد على الأقصى وأنت بخيل
وأنت على الأدنى شمال عرية . . . ( 2 ) شامية تزوي الوجوه بليل
وأنت على الأقصى صباً غير قوة . . . ( 3 ) تذاءب منها مرزغ ومسيل
وأعلم علماً ليس بالظن أنه . . . ( 4 ) إذا ذل مولى المرء فهو ذليل
فإن لسان المرء ما لم تكن له . . . ( 5 ) حصاة على عوراته لدليل
وإن امرءاً لم يعف يوماً فكاهةً . . . ( 6 ) لمن لم يرد سوءاً به لجهول
تعارف أرواح الرجال إذا التقت . . . فمنهم عدو يتقى وخليل قال أبو عبيد : ومن أمثالهم في نحو " وافق شناً طبقه " وذكر في تفسيره قولين .
ع : القول الذي نسبه إلى بعض أهل العلم هو قول ابن الكلبي ، زعم أنه شن بن أفصى بن عبد القيس وأن طبقاً حي من إياد ، أوقعت شن بطبق ثم أوقعت طبق بشن وقعة انتصفت منها ، فقال الشاعر ( 7 ) :
هامش
( 1 ) يقولها في هجاء عبد عمرو بن مرثد ، وكان قد وشى به إلى عمرو بن هند ، والبيت الأول والأخير غير مذكورين في الديوان : 76 - 81 .
( 2 ) على الأدنى : على الأقارب ، ويقال للشمال عرية إذا كانت في غير شمس ، فإذا عصفت في مطر فهي بليل . تزوي الوجوه : تقبضها لشدة بردها .
( 3 ) غير قرة : غير باردة ، تذاءب ، تجيء مرة هاهنا ومرة من هاهنا . والمرزغ : دون المسيل من المطر ، والمعنى أنه يقطع الأقارب ويصل الأباعد .
( 4 ) المولى : ابن العم .
( 5 ) الحصاة : العقل الذي يردع صاحبه عن القبيح .
( 6 ) يقول : من لم يعف عن شيء موزح به فهو جهول ضعيف التمييز .
( 7 ) انظر أمالي اليزيدي : 60 وروايته :
لقيت شن إياداً طبقاً . . . بالقنا وافق شن طبقه