على أنني لم أحو وفراً مجمعاً . . . ففزت به إلا بشمل مبدد
ولم تعطني الأيام نوماً مسكناً . . . ألذ به إلا بنوم مشرد قال أبو عبيد : ومثله قولهم " غمرات ثم ينجلين " ( 1 )
ع : [ وقال أبو حاتم ] زعموا أن صبياً من العرب نظر إلى قوم يطعمون فأرادهم فجاء سيل ، فحال بينه وبينهم ، فألقى نفسه في الماء ، فهو ينغط مرة ويرتفع أخرى ( 2 ) ويقول " غمرات ( 3 ) ثم ينجلين ( 4 ) " ، حتى تخلص ووصل إلى حاجته .
والغمرات على هذا جمع غمرة الماء ، وكذلك غمرة الدنيا : ما غمر القلب منها . قال الله عز وجل { بل هم في غمرة ساهون } ( الذاريات : 11 ) وغمرات الحروب والفتن والخصومات . ويقال : فلان مغامر أي يلقي نفسه في الغمرات . قال مالك بن نويرة :
أعللهم عنه ( 5 ) لنغبن دونهم . . . وأعلم ؟ غير الظن ؟ أني مغامر وقد ورد هذا المثل في رجز لبعضهم ، قال :
نقارع السنين عن بنينا . . . والغمرات ثم ينجلينا
هامش
( 1 ) ط : ثم تنجلي .
( 2 ) س : مرة .
( 3 ) س ط : الغمرات .
( 4 ) ط : تنجلي .
( 5 ) ط : ليغبق .