من شاء أن يكثر أو يقلا . . . يكفيه ما بلغه المحلا ع : المشهور في هذا قولهم " شرعك ما بلغك المحلا " أي حسبك .
وقال آخر في هذا المعنى ( 1 ) :
حسب الفتى من دهره . . . زاد يبلغه المحلا
خبز وماء بارد . . . والظل حين يريد ظلا والمحل : هي الآخرة ، الدار الباقية .
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " يا ابن آدم ارض من الدنيا بالقوت ، والقوت كثير لمن يموت " .
نظمه الخليل فقال ( 2 ) :
يكفي اللبيب خلق ( 3 ) وقوت . . . ما أكثر القوت لمن يموت قال أبو عبيد : ومن أمثالهم في هذا قول الحطيئة :
دع المكارم لا ترحل لبغيتها . . . واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي يقول : قد رضيت من المكارم أن لا تفضل على أحد إلا ما ينفق عليك في طعامك وكسوتك ، ومثله قول الآخر ( 4 ) :
إني وجدت من المكارم حسبكم . . . ( 5 ) أن تلبسوا حر الثياب وتشبعوا
هامش
( 1 ) ومن قول . . . . المحلا : سقط من س .
( 2 ) البيتان في البيان 2 : 179 مما أنشده ابن الأعرابي .
( 3 ) المشهور أنه من أرجوزة أبي العتاهية ، راجع ديوانه : 346 وجامع بيان العلم 2 : 21 .
( 4 ) رواية الديوان : حسبك مما تبتغيه القوت .
( 5 ) البيت في المحاسن والأضداد : 63 .