ع : هذا الرجل هو عيينة بن حصن الفزاري ، روى مالك هذا الحديث ، ولم يذكر من الرجل أيضاً ، قال : بلغني عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت : استأذن رجل على النبي صلى الله عليه وسلم وأنا معه في البيت ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " بئس ابن العشيرة هو " ثم أذن له . قالت عائشة رضي الله عنها : فلم أنشب أن سمعت ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم معه ، فلما خرج ، قلت : يا رسول الله : قلت فيه ما قلت ثم لم تنشب أن ضحكت معه ، فقال : " إن من شر الناس من أتقاه الناس لشره .
قال أبو عبيد : ومنه حديثه عليه السلام في العباس بن مرداس يوم قال تلك الأبيات يوم حنين ، فقال النبي عليه السلام : " اقطعوا عني ( 1 ) لسانه " .
أراد أن يعطى حاجته ليسكت .
ع : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أعطى المؤلفة قلوبهم من نفل حنين مائة مائة ، وأعطى العباس بن مرداس أباعر ، فتسخطها ( 2 ) وقال ( 3 ) :
أتجعل نهبي ونهب العبيد . . . بين عيينة والأقرع
وما كان حصن ولا حابس . . . يفوقان مرداس في مجمع
وما كنت دون امرئ منهم . . . ومن تضع اليوم لا يرفع فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اقطعوا عني لسانه ، فزادوه حتى رضي .
هامش
( 1 ) عني : سقطت من ط .
( 2 ) ط : فسخطها .
( 3 ) الخبر والشعر في السيرة 2 : 189 ( هامش الروض ) ، والخزانة 1 : 73 والعيني 4 : 365 .