ع : فسره أبو عبيد ولم يبين معنى الحبط ، وهو داء يصيب الماشية عن كثرة أكل الكلأ حتى تنتفخ بطونها فتمرض عنه . يقال منه : حبط بكسر الباء ، يحبط بفتحها ، حبطاً بفتح الباء أيضاً ، فهو حبط ، والحبط : لقب الحارث بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم ، وهو أبو الحبطات ، قيل إنه لقب بذلك لعظم بطنه ، وقيل إنه ( 1 ) كان في سفر فأصابه مثل هذا ، وقوله : أو يلم ، معناه أو يدني من الموت . قال الشاعر ( 2 ) :
وزيد ميت كمد الحبارى . . . إذا زارت قريبة أو ملم أي مقارب للموت ( 3 ) .
قال أبو عبيد : ومنها قوله صلى الله عليه وسلم لأبي سفيان بن حرب : " أنت يا أبا سفيان : كما قيل : كل الصيد في جوف الفرإ " أي إنك في الرجال كالفرإ في الصيد ، وهو الحمار الوحشي ، قال له ذلك يتألفه على الإسلام .
ع : استأذن أبو سفيان على رسول الله صلى الله عليه وسلم فتأخر أذنه فلما دخل عليه قال : ما كدت تأذن لي حتى أذنت لحجارة الجلهتين ، ويروى الجلهمتين ( 4 ) ، فقال له رسول الله عليه السلام هذه المقالة استئلافاً له ، وقد روي أن رسول الله إنما قال
هامش
( 1 ) س ط : لأنه .
( 2 ) هو أبو الأسود الدؤلي كما في المعاني الكبير : 292 وروايته " إذا ظعنت هنيدة " ، واللسان ( حبر ) وروايته فيه :
يزيد ميت كمد الحبارى . . . إذا ظعنت أمية أو ملم أما قوله " ميت كمد الحبارى " فهو من أمثالهم وذلك أن الحبارى تلقي ريشها مع الطير ثم يبطيء نبات ريشها ، فإذا طار سائر الطير عجزت عن الطيران فتموت كمداً .
( 3 ) س : من الموت .
( 4 ) الجلهتان : جانبا الوادي .