ذات يوم بيته فرأى منه ومنها شيئاً كرهه ، فطلق المرأة ، فمكث يزيد بن المنذر ما شاء الله لا يقدر أن ينظر في وجه عمرو من الحياء ، ثم أغير عليهم ( 1 ) فركب عمرو فيمن ركب فصرع ، وتنازلوا عليه ليأسروه ، ورآه يزيد بن المنذر ، فحمل عليهم ، فصرع بعضهم وأخذ فرس عمرو فاستنقذه ، وقال : اركب فانج . فلما ركب ، قال : " هذه بتلك ، عمرو ، فهل جزيتك " .
قال أبو عبيد : في بعض الحديث المرفوع " من أزلت إليه نعمة فليكافئ عليها ( 2 ) ، فإن لم يقدر فليظهر ( 3 ) ثناء حسناً " .
ع : وقد روى مكحول عن عروة عن عائشة قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم كثراً ما يقول : ما فعلت أبياتك ؟ فأقول : أي أبيات يا رسول الله ؟ فيقول في الشكر ، فأقول نعم قوله ( 4 ) :
إرفع ضعيفك لا يحر بك ضعفه . . . يوماً فتدركه العواقب قد نمى
يجزيك أو يثني عليك وكل ( 5 ) من . . . أثنى عليك بما فعلت فقد جزى
إن الكريم إذا أردت وصاله . . . لم يلف رثاً حبله واهي القوى فيقول : يا عائشة ، إذا حشر الله الخلائق يوم القيامة فرأى العبد من عباده
هامش
( 1 ) ط : عليهم ذات يوم .
( 2 ) س ط : بها .
( 3 ) س : فليثني .
( 4 ) تنسب هذه الأبيات لسعية بن عريض ولورقة بن نوفل ، راجع الخزانة 2 : 39 والأغاني 3 : 13 والسمط : 206 وحماسة البحتري : 252 والثاني في العيون 3 : 162 .
( 5 ) س : وإن من .