إذا ازدحمت همومي في فؤادي . . . طلبت لها المخارج بالتمني وقيل لابنة الخس : ما ألذ شيء ؟ قالت : أماني تقطع بها أيامك ( 1 ) .
قال أبو عبيد : ومثله قول الآخر ( 2 ) :
إذا هم ألقى بين عينيه عزمه . . . وأعرض عن ذكر الحوادث جانبا
سأغسل عني العار بالسيف جالباً . . . علي قضاء الله ما كان جالبا ع : الشعر لسعد بن ناشب ، وبعد البيت الأول في معناه :
ولم يستشر في رأيه غير نفسه . . . ولم يرض إلا قائم السيف صاحبا قال أبو عبيد ، وقال الثالث :
أمض الهموم ورام الليل عن عرضٍ . . . بذي سبيب يقاسي ليله خببا ع : الشعر لعبادة بن بجير الغنوي ( 3 ) ، وبعد البيت :
ملء الحزام إذا ما شد محزمه . . . ( 4 ) ذي كاهل ولبان يملأ اللببا
هامش
( 1 ) أخطأ أبو عبيد في إيراد هذين الشاهدين على قيمة التأميل كما صورها لبيت لبيد ، إذ الأمل في بيت لبيد حافز للعمل ، أما الأماني في بيت الشاعر ، ومقالة ابنة الخس فإنها للتهرب من مواجهة الواقع .
( 2 ) راجع الحماسة 1 : 35 والكامل : 118 والشعر والشعراء : 438 والخزانة 3 : 444 والعيون 1 : 187 والعقد 3 : 14 .
( 3 ) هكذا سماه البكري في هذا الموطن ، وفي شرحه على الأمالي ( 740 ) أنه سهم بن حنظلة الغنوي ، وكذلك قال صاحب الخزانة 4 : 124 ونسب الأصمعي القصيدة التي منها هذه الأبيات لغنوي ولم يسمه ( رقم 12 ) ، وقال الآمدي : إنه سهم ولكنه غير المنسوب إلى غني ( رقم 430 ) . وسهم بن حنظلة الذي ترجح نسبة القصيدة له شاعر شامي مخضرم وهو سهم بن حنظلة بن جاوان ابن خويلد أحد بني ضبينة ، ترجم له في الإصابة ( رقم 3708 ) ؛ وفي س : لعبادة بن محبر ، وكذلك في ط دون إعجام الباء من محبر .
( 4 ) الأصمعيات : إذا ما اشتد . اللبان : الصدر ، اللبب : ما يشد في صدر الدابة .