فلان ، في كل ما يكره أن يناله . قال الله تعالى { ما أصابكم من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها } ( الحديد : 22 ) وقال : { الذي إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون } ( البقرة : 156 ) .
وقول الشاعر الذي أنشده أبو عبيد :
فلم أرقه إن ينج منها وإن يمت . . . . . . . . . . . . . ( البيت ) الشاعر [ هو ] زهير بن مسعود ، وقبل البيت ( 1 ) :
عشية غادرت الحليس كأنه . . . على النحر منه لون برد محبر
جمعت له كفي بلدنٍ يزينه . . . سنان كمصباح الدجى المتسعر
فلم أرقه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . كانت العرب تزعم أن الرجل إذا طعن آخر فنفث عليه الطاعن ورقاه ، أن المطعون يبرأ من طعنته ، قال عنترة ( 2 ) :
فإن يبرأ فلم أنفث عليه . . . وإن يفقد فحق له الفقود وقال آخر ، وهو ثعلب بن عمرو الشيباني ( 3 ) :
فأتبعته طعنةً ثرةً . . . يسيل على النمحر منها صبيب
فإن ينج منها فلم أرقه . . . وإن قتلته فجرح رغيب
هامش
( 1 ) انظر السمط : 55 والبيت الثاني مذكور في الألفاظ : 143 والثالث في اللسان ( غسس ) وشرح الحماسة للمزوقي : 426 .
( 2 ) من أبيت له في التبريزي 1 : 220 والمرزوقي : 146 .
( 3 ) هكذا سماه البكري أيضاً في شرحه على الأمالي ( السمط : 52 ) وغيره الميمني إلى ثعلبة ، اعتماداً على ما ذكره ابن الأنباري في شرح المفضليات . والقصيدة التي أورد منها البيتين مفضلية : 511 - 514 والمطعون هو والد أسماء التي ذكرها في مطلع قصيدته . والبيت الثاني يختلف في روايته عما هو هنا .