لرجل ( 1 ) أن يجمع ( 2 ) بين ساتين ، فانتهبها الناس .
وحكى الكلبي أنه قال : من أخذ منها واحدة فهي له ولا يحل لأحد أن يأخذ منها فزراً ، وهو الاثنان ، فبهذا لقب الفزر وضرب به المثل فقيل : " لا أفعل ذلك معزى الفزر " أي حتى تجتمع . قال شبيب بن البرصاء ( 3 ) :
ومرة ليسوا نافعيك ولن ترى . . . لهم مجمعاً حتى ترى غنم الفزر وقال السعدي :
وقد أنهب المعزى فبرت يمينه . . . وما ضر سعداً ماله المتنهب وقد تقدم في اشتقاق الفزر غير هذا .
39 - ؟ باب الرجل النجيد يلقى قرنه في البسالة والنجدة
قال أبو عبيد : ومنه قولهم " الحديد بالحديد يفلح " قال الشاعر :
قومنا بعضهم يقتل بعضاً . . . لا يفل الحديد إلا الحديد ع : لما خرج الوليد بن طريف الشيباني الشاري على الرشيد اشتدت شوكته فبعث إليه الرشيد يزيد بن مزيد الشيباني فقتله ، فقال الشاعر ، وهو بكر بن النطاح :
وائل بعضها يقتل بعضاً . . . لا يفل الحديد إلا الحديد
لو تلقى الوليد غير يزيد . . . لغدا ظاهراً عليه الوليد
هامش
( 1 ) س : لأحد .
( 2 ) س : يجمع منها .
( 3 ) انظر ص : 39 من هذا الكتاب .