أما اليوم ، فإننا نستطيع أن نقول بكل تواضع إننا نتقدم بالكتاب وهو لا يشكو من تلك العثرات ، ويعود جانب كبير من الفضل في ذلك إلى صديقي العالم المحقق الأستاذ أحمد راتب النفاخ الذي أولى هذا الكتاب عناية خاصة ، وقدم إليّ صوةرة من مخطوطة الاسكوريال لأستعين بها في العمل ، وكانت أريحيته دائماً عوناً كبيراً لي في ما قمت به من تحقيقات . ولا أنس فضل أخ كريم هو الأستاذ مجير العمري الذي يعمل على إحياء التراث بغيرة صادقة ، فهو الذي اضطلع بعبء هذا الكتاب ، حتى خرج على النحو الذي يرتضيه المحقق والقارئ ؛ فلهذين الصديقين شكري وتقديري .
ولما تيسر لي إعادة النظر في الكتاب على ضوء مخطوطتين جديدتين أستأذنت صديقي الدكتور عبد المجيد عابدين في إعادة طبعه ، فأذن في ذلك ، ولم يكن في مقدوري أن أعرض عليه ما تمّ في هذا العمل لتباعد المسافة فيما بيننا ، ولكنه أولاني مشكوراً ثقته ، فعملت بوحي من هذه المسؤولية في جميع أجزاء الكتاب ، حتى انني أعدت النظر في المقدمة ، ووضعتها على نحو جديد ، مستفيداً من المعلومات التي وردت في مقدمة الطبعة الأولى ، وقد حذفت منها ما كان مكرراً أو ما ظننته إمعاناً في التفصيلات ، لا يفيد القارئ منه كثيراً .
والله أسأل أن يوفقنا جميعاً ويسدد خطانا بمنه وكرمه .
بيروت في 4 ذي الحجة 1390
30 - كانون الثاني ( يناير ) 1971 إحسان عباس
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال — صفحة مقدمة التحقيق 14
مساهمون: إحسان عباس
صمقدمة التحقيق ١٤