قال أبو عبيدة : ومن دعائهم قولهم " لا لعاً لفلان " ( 1 ) أي لا أقامه الله ، وأنشد للأعشى ( 2 ) :
بذات لوث عفرناةٍ إذا عثرت . . . فالتعس أدنى لها من أن أقول لعا وأنشد للأخطل ( 3 ) :
فلا لعاً لبني ذكوان ( 4 ) إذ عثروا . . . ع : ليس معنى لعاً : أقامه ، كما ذكر أبو عبيدة ، ولا قال ذلك أحد من اللغويين ، وإنما تقال للعاثر لينتعش من عثرته ، ولا تجيء في شعر ولا نثر إلا مقرونة بالعثار كما قال الأخطل ، وقال الأعشى :
كلفت مجهولها نفسي وشايعني . . . ( 5 ) همي عليها إذا ما آلها لمعا
بذات لوثٍ عفرناةٍ إذا عثرت . . . فالتعس أدنى لها من أن أقول لعا قال اللغويون : لعا كلمة تقال للعاثر في معنى : اسلم ، وكذلك دعدع ، قال مالك ابن حريم :
إذا وقعت إحدى يديها بثبرة . . . تجاوب أثناء الثلاث بدعدعا ( 6 )
هامش
( 1 ) ص : لا لعا لبني فلان .
( 2 ) ديوانه ، القصيدة 13 البيت 25 ، والموث : القوة ، والعفرناة : النشيطة . أي إذا عثرت دعا عليها بالتعس ولم يقل لها " لعاً " .
( 3 ) ديوانه : 107 ويسذكر أبو عبيد البكر البيت كاملاً فيما يلي .
( 4 ) كذا في ف ، وفي ص س ط : فعلان .
( 5 ) البيت 24 من القصيدة السابقة وروى أبو عبيدة : كلفت عمياءها نفسي ، والضمير عائد للبلدة ، في بيت سابق ، والآل : السراب .
( 6 ) ابن السكيت : 581 حيث ورد البيت ، وقبله :
وتهدي في الأرض الخيل المغيرة نهدة . . . إذا ضبرت صابت قوائمها معا الثبرة : الهوة في الأرض ، أثناء الثلاث : معاطفها ، يقول أنهضتها قوائمها الثلاث ولم يخذلنها ، والمعنى إذا وقعت إحدى قوائم هذه الفرس في حفرة أعانتها الثلاث على النهوض كأنما تقبلها من عثارها بقول : دع دع . وفي ص س ط : بدعدع .