فما الفوز إلا بصفو الضمير . . . ودين متين وترك المناهي
وتقوى القلوب ورفض الذنوب . . . ودفع العيوب حذار النواهي وفي القناعة :
لا تسأل الناس حب خردله . . . وسل إلاها براك من طيني
فرزقه للعباد ذو سعد . . . ليس بفان ولا بمنون وفي الاعتراف بالذنب ، وقوة الرجاء في عفو الرب :
لا قوة لي يا رب فأنتصر . . . ولا براءة من ذنبي فأعتذر
فأن تعاقب فأني مذنب نطف . . . وان صفحت فمنك الصفح ينتظر ( 1 )
أنت العظيم فأن لم تعف مقتدراً . . . عن العظيم فمن يعفو ويقتدر وفي وصف حاله حين دخل الجزائر :
يا ويح ناء شط عن أحبابه . . . وسقاه طول البعد مر شرابه
قذفت به أيدي النوى في معشر . . . لم يحلفوا طراً بعظم مصابه
يمسي ويصبح هائماً متحيراً . . . قد عضه صرف الزمان بنابه
[ 142 ظ ] ما زال يجعله دريئة سهمه . . . حتى غزاه بشريه وبصابه
أم الجزائر كي يصادف ملطفاً . . . يكسو الذي يشكوه من أوصابه
فإذا الأنام غذوا بثدي واحد . . . في كل قطر آهل بسحابه
هامش
( 1 ) نطف : مريب متلطخ بالعيب .