عهدك ليجمع شعاعه ، ويطلع عليك شعاعه ، ولينعم برقعة كالرقيع ، وبديعة كالضريع ، أعتزت المعلوات لعادتك ، وهمعت عين سعادتك ، وأعزك العزيز بطاعته ، وعصم العلم بعصمتك عن إضاعته ، بعزته العظيمة ، ونعمته العميمة ، وتعتمدك عاطرة تتضوع عنبراً وعبيراً ، وتعبر عن تعطشي لمشارعك تعبيراً .
فشاعت هذه الرسالة بالأندلس ، وتنوقلت شرقاً وغرباً ، وتحدث بعجز أبي عبد الله بن عابد عن مراجعة أبي عبد الله بن الجنان ، فراجعه شيخنا أبو الحسن الرعيني - رحمه الله - عاتباً ، والتزم من العين في كل كلمة ما التزم أبو عبد الله بن الجنان وزاد التزام العين قبل روى الأبيات التي أفتتح بها هذه المراجعة ، وهي هذه :
أعد التعهد للعميد ( 1 ) بعطفة . . . ( 2 ) تعني برجعة عهدك المتباعد
وأعد سمعك للعتاب أعيده . . . لتعود للاعتاب عود مساعد
أعهدت عقد العزم عندي عارياً . . . عن رعي عهد معاهد ومواعد
[ 100 و ] فعدوت عادتك العلية منزعاً . . . وعدلت عن عضد عرفت ( 3 ) وساعد
وعطفت عن عمد عنان عناية . . . عني فعذت بعزك المتصاعد
هامش
( 1 ) م ط : بقطعة .
( 2 ) تعني : تنبت .
( 3 ) ح : عرت ، وبين الراء والتاء خرم .