فذاكرنا بأنواع من الأدب ما سمعنا مثلها .
قال أبو الحسن بن مؤمن : لما اجتمعت بالحافظ أبي الطاهر السلفي ودخلت إليه في منزله أكرمني وابدى لي مبرة وإقبالاً وأثنى على أهل الأندلس خيراً ثم سألني عن حوائجي ، فذكرت له مقاصدي وإن جل قصدي بتلك البلاد لقياه والأخذ عنه ، فأنعم بذلك ووعدني بكل خير ؛ ثم أنشدته أبيات كنت رويتها وأنا بالبحر في مدحه وهي هذه :
ظمئت فهل لي في مواردكم ري . . . وهل لي في أكناف عزكم في
وقد طفت في الآفاق علي أن أرى . . . بها أحداً والحي ما إن به حي
قصدت إليكم من بلاد بعيدة . . . وأنصب جسمي بالسرى نحوكم طي
لعلك تجلو عن فؤادي صداءه . . . فقد مد اطناباً به الجهل والعي
وتقبسني كفاك من شرع أحمد . . . كواكب أبدتها خراسان والري
وحاشاكم من أن يضيع لديكم . . . رجائي أو يخشى على حاجتي لي
أبا طاهر أحرزت دين محمد . . . وناهيك فخراً لا يماثله شي
الذيل والتكملة ( السفر الخامس ) — صفحة 262
مساهمون: إحسان عباس
ص٢٦٢