وقدم من الإخلاص ثم وسيلة . . . تنل رتبة العلياء والمقصد الأسنى
أمولاي هل للخلق غيرك مفضل . . . يصرح عن ذكراته في الفضل أو يثنى
ببابك مضطر شكا منك فقره . . . لأكرم من أغنى فقيراً ومن أقنى
وللفضل والمعروف منك عوائد . . . لها الحمد ما أدنى قطوفاً وما أهنى
فهبها لك الإنعام غراً خوالداً . . . تفانى لها الأيام طراً ولا تفنى وتتبع الأسماء الحسنى إلى منتهى إحصائه منها ؛ ونظم شمائل النبي صلى الله عليه وسلم وله " رسالة بديعة " تشتمل على نظم ونثر ، كتب بها إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم . وقد ذكر أبو عبد الله بن الابار مصنفاته فقال : وله تآليف ومجموعات منها : " كتاب الوسيلة لإصابة المعنى في أسماء الله الحسنى " فأوهم بذلك أنه تاليف غير منظوم على نحو " المقصد الأسنى " لأبي حامد الغزالي أو " الأمد الأقصى " لأبي بكر بن العربي أو غيرهما مما جرى مجراهما ولف في معناهما ؛ وهذه الوسيلة كما وصفت لك ، وما أرى أبن الأبار وقف عليها .
مولده سنة سبع وأربعين وخمسمائة ، وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة تسع وستمائة .
الذيل والتكملة ( السفر الخامس ) — صفحة 178
مساهمون: إحسان عباس
ص١٧٨