الفضل ؛ روى عنه أبو عمرو بن سالم ، وكان أديباً ظريفاً بارع الكتابة جيد الشعر سريع البديهة ، ربما أملى إرتجالاً في وقت واحد شعراً وموشحة ورسالة ، فيأتي في ذلك ما يبهت الحاضرين . وكان حسن العشرة ( 1 ) جميل الأخلاق وطيء الأكناف ، وكان قد باع بعض كتبه فكتب إليه الأستاذ أبو محمد القرطبي ( 2 ) في ذلك :
نبئت عباساً توزع كتبه . . . نهباً وأصبح عن هواها معزلا
فعجبت من بطل يبيع سلاحه . . . عمداً ويضحي في الكتابة أعزلا فأجابه أبو الفضل ، رحمه الله :
يا موئلي ولقد تخذتك موئلا . . . أقصير فإنك غير متهم القلى
بعت الدواوين الأصول لكي أرى . . . بأصول أشجار شريت ممولا ( 3 ) [ 31 ظ ]
هامش
( 1 ) م : العشيرة ، ط : المعاشرة .
( 2 ) أنظر السفر الرابع من هذا الكتاب : 191 - 217 .
( 3 ) أثبت الترجمة التالية في هامش ح : عباس بن عياش تدميري أبو المغيرة ، له رحلة إلى المشرق ، جمع فيها وأخذ بالقيروان عن حماس وأبن بسطام وابن مون .