تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
والدال المهملة بعدها نون أي جبته والبدن درع ضيقة الكمين وقال في القاموس الدرع الضيقة ( فغسلهما ومسح برأسه وعلى خفيه ) . والحديث سبق في الوضوء ومطابقته لما ترجم له هنا واضحة . 11 - باب لُبْسِ جُبَّةِ الصُّوفِ فِى الْغَزْوِ ( باب لبس جبة الصوف في الغزو ) وسقط قوله لبس لغير أبي ذر . 5799 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا ، عَنْ عَامِرٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ أَبِيهِ - رضي الله عنه - قَالَ : كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَاتَ لَيْلَةٍ فِى سَفَرٍ فَقَالَ : « أَمَعَكَ مَاءٌ » ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . فَنَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَمَشَى حَتَّى تَوَارَى عَنِّى فِى سَوَادِ اللَّيْلِ ، ثُمَّ جَاءَ فَأَفْرَغْتُ عَلَيْهِ الإِدَاوَةَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُخْرِجَ ذِرَاعَيْهِ مِنْهَا حَتَّى أَخْرَجَهُمَا مِنْ أَسْفَلِ الْجُبَّةِ فَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ ، ثُمَّ أَهْوَيْتُ لأَنْزِعَ خُفَّيْهِ فَقَالَ : « دَعْهُمَا فَإِنِّى أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ » فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا . وبه قال : ( حدّثنا أبو نعيم ) الفضل بن دكين قال : ( حدّثنا زكريا ) بن أبي زائدة ( عن عامر ) الشعبي ( عن عروة بن المغيرة في أبيه ) المغيرة بن شعبة ( - رضي الله عنه - ) أنه ( قال : كنت مع النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذات ليلة في سفر ) في غزوة تبوك ( فقال ) لي : ( أمعك ماء ؟ قلت : نعم فنزل ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( عن راحلته فمشى حتى توارى ) احتجب ( عني في سواد الليل ثم جاء فأفرغت عليه الأداوة ) أي ما فيها من الماء ( فغسل وجهه ويديه وعليه جبّة من صوف فلم يستطع أن يخرج ذراعيه منها ) لضيق كمّيها ( حتى أخرجهما من أسفل الجبة فغسل ذراعيه ثم مسح برأسه ) بباء الإلصاق ( ثم أهويت ) أي مددت يدي ( لأنزع خفيه ) بكسر الزاي واللام لام كي والفعل بعدها منصوب بإضمار أن بعدها ( فقال : دعهما ) أي الخفين ( فإني أدخلتهما ) أي الرجلين حال كونهما ( طاهرتين ) . والفاء في قوله فإني سببية والأصل إنني بنونين حذفت الأولى وسكنت الثانية وأدغمت في الثالثة وقيل حذفت الثانية ورجحه أبو البقاء بحذفها في أن الخفيفة وقيل حذفت الثالثة ( فمسح عليهما ) فيه إضمار تقديره وأحدث فمسح عليهما لأن وقت جواز المسح بعد الحديث ولا يجوز قبله لأنه على طهارة الغسل . والحديث سبق في كتاب الوضوء . 12 - باب الْقَبَاءِ وَفَرُّوجِ حَرِيرٍ وَهْوَ الْقَبَاءُ وَيُقَالُ : هُوَ الَّذِى لَهُ شَقٌّ مِنْ خَلْفِهِ ( باب القباء ) بفتح القاف والموحدة المخففة ممدودًا . قال في القاموس : والقبوة انضمام ما بين الشفتين ومنه القباء من الثياب الجمع أقبية انتهى وهو فارسي معرب وقيل عربي ( وفرّوج حرير ) بفتح الفاء وضم الراء المشددة بعدها واو فجيم مجرور عطف على سابقه مضاف لتاليه ( وهو ) أي فروج الحرير ( القباء ويقال ) الفروج ( هو الذي له شق من خلفه ) بفتح الشين المعجمة وضم القاف منوّنة مشددة ولأبي ذر عن الحموي والمستملي الذي شق من خلفه بضم الشين وفتح القاف قال في القاموس والفروج قباء شق من خلفه . 5800 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنِ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، أَنَّهُ قَالَ : قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَقْبِيَةً وَلَمْ يُعْطِ مَخْرَمَةَ شَيْئًا فَقَالَ مَخْرَمَةُ : يَا بُنَىَّ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ فَقَالَ : ادْخُلْ فَادْعُهُ لِى قَالَ : فَدَعَوْتُهُ لَهُ فَخَرَجَ إِلَيْهِ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ مِنْهَا فَقَالَ : « خَبَأْتُ هَذَا لَكَ » قَالَ : فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ : رَضِىَ مَخْرَمَةُ . وبه قال : ( حدّثنا قتيبة بن سعيد ) وسقط ابن سعيد لأبي ذر قال : ( حدّثنا ) ولأبي ذر بالإفراد ( الليث ) بن سعد الإمام ( عن ابن أبي مليكة ) عبد الله ( عن المسور ) بكسر الميم وسكون المهملة له صحبة وكان فقيهًا ولد بعد الهجرة بسنتين ( ابن مخرمة ) بفتح الميمين بينهما معجمة ساكنة ثم راء مفتوحة ابن نوفل الزهري شهد حنينًا وأسلم يوم الفتح ( أنه قال : قسم رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) سقط لفظ أنه لغير أبي ذر ( أقبية ) جمع قباء ( ولم يعط ) أبي ( مخرمة ) منها ( شيئًا ) حينئذٍ وفي رواية حماد بن زيد في الخمس أهديت للنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أقبية من ديباج مزرّرة بالذهب فقسمها في ناس من أصحابه وعزل منها واحدًا لمخرمة ( فقال مخرمة : يا بنيّ انطلق بنا إلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) زاد حاتم بن وردان في الشهادات عسى أن يعطينا منها شيئًا ( فانطلقت معه فقال : ادخل فادعه لي قال فدعوته ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( له فخرج إليه وعليه قباء منها ) حمله بعضهم على أنه كان قبل النهي عن استعمال الحرير أو أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لم يقصد لبسه إنما نشره على أكتافه ليراه مخرمة كله أو نشره على يديه وحينئذٍ فقوله وعليه من إطلاق الكل على البعض وفي رواية حاتم فخرج ومعه قباء وهو يريه محاسنه ( فقال خبأت هذا لك قال ) المسور ( فنظر إليه ) مخرمة ( فقال ) أي النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كما جزم به الداودي أو مخرمة كما رجحه الحافظ ابن حجر : ( رضي مخرمة ) . ومناسبة الحديث للترجمة واضحة وقد سبق في باب كيف يقبض العبد والمتاع من كتاب الهبة . 5801 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى حَبِيبٍ ، عَنْ أَبِى الْخَيْرِ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - رضي الله عنه - أَنَّهُ قَالَ : أُهْدِىَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرُّوجُ حَرِيرٍ فَلَبِسَهُ ، ثُمَّ صَلَّى فِيهِ ثُمَّ انْصَرَفَ فَنَزَعَهُ نَزْعًا شَدِيدًا كَالْكَارِهِ لَهُ ثُمَّ قَالَ : « لاَ يَنْبَغِى هَذَا لِلْمُتَّقِينَ » . تَابَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، عَنِ اللَّيْثِ وَقَالَ غَيْرُهُ : فَرُّوجٌ حَرِيرٌ . وبه قال : ( حدّثنا قتيبة بن سعيد ) البلخي وسقط لأبي ذر ابن سعيد قال : ( حدّثنا الليث ) بن سعد ( عن يزيد بن أبي حبيب ) اسمه سويد المصري ( عن أبي الخير ) مرثد بن عبد الله اليزني ( عن عقبة بن عامر )