تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
نفسه بحديدة فحديدته في يده يجأ ) بفتح التحتية والجيم المخففة وبالهمزة ، وقال العيني وبعد الألف همزة ، وقال في القاموس وجأه باليد والسكين كوضعه ضربه كتوجأه ، وقال في المصابيح : هو مضارع وجأ مثل وهب يهب . قال العيني : أصله يوجئ حذفت الواو لوقوعها بين الياء والكسرة ثم فتحت الجيم لأجل الهمزة ، وقول السفاقسي إن رواية أبي الحسن يجأ بضم أوله . قال العيني : لا وجه وإنما يبنى للمجهول بإعادة الواو فيقال يوجأ أي يطعن ( بها في بطنه في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا ) أي مكثًا طويلاً أو هو في حق كافر بعينه كما قاله السفاقسي واستبعده الحافظ ابن حجر . وهذا الحديث أخرجه مسلم في الإيمان والترمذي في الطب والنسائي في الجنائز . 5779 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ أَبُو بَكْرٍ أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ قَالَ : أَخْبَرَنِى عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبِى يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : « مَنِ اصْطَبَحَ بِسَبْعِ تَمَرَاتٍ عَجْوَةٍ ، لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ سَمٌّ وَلاَ سِحْرٌ » . وبه قال : ( حدّثنا ) ولأبي ذر بالإفراد ( محمد بن سلام ) البيكندي الحافظ وسقط لغير أبي ذر ابن سلام قال ( أخبرنا ) ولأبي ذر حدّثنا ( أحمد بن بشير ) بفتح الموحدة وكسر المعجمة ( أبو بكر ) الكوفي مولى عمر بن حريث له أوهام المخزومي وليس له عند البخاري إلا هذا الموضع قال : ( أخبرنا هاشم بن هاشم ) هو ابن عتبة بن أبي وقاص الزهري الوقاصي ( قال : أخبرني ) بالإفراد ( عامر بن سعد ) بسكون العين ( قال : سمعت أبي ) سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - ( يقول : سمعت رسول الله - يقول ) : ( من اصطبح بسبع تمرات ) بالتنوين ( عجوة ) بالجر عطف بيان أو نصب على الحال أي من أكلها في الصباح زاد في باب الدواء بالعجوة للسحر كل يوم ( لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر ) زاد في الباب المذكور إلى الليل وقيّده هنا بالسبع ، وفي رواية أبي ضمرة من تمر العالية فقيّده بالمكان أيضًا ، وفي مسلم في عجوة العالية شفاء . وسبق هذا الحديث قريبًا . 57 - باب أَلْبَانِ الأُتُنِ ( باب ألبان الأتن ) بضم الهمزة والمثناة الفوقية الحمارة والأوتانة قليلة والجمع آتن وأتن وأتن بمد الأولى وضم الثانية مع سكون الفوقية وضمها في الثالثة . 5780 - حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ أَبِى إِدْرِيسَ الْخَوْلاَنِىِّ عَنْ أَبِى ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِىِّ رضي الله عنه قَالَ : نَهَى النَّبِىُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِى نَابٍ مِنَ السَّبُعِ . قَالَ الزُّهْرِىُّ وَلَمْ أَسْمَعْهُ حَتَّى أَتَيْتُ الشَّأْمَ . وبه قال : ( حدّثني ) بالإفراد ( عبد الله بن محمد ) المسندي قال : ( حدّثنا سفيان ) بن عيينة ( عن الزهري ) محمد بن مسلم ( عن أبي إدريس ) عائذ الله ( الخولاني ) بالخاء المعجمة المفتوحة والواو الساكنة ( عن أبي ثعلبة ) بالمثلثة المفتوحة والمهملة الساكنة جرهم بالجيم المضمومة والراء الساكنة ( الخشني ) بضم الخاء وفتح الشين المعجمتين وكسر النون الصحابي ( - رضي الله عنه - ) أنه ( قال : نهى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) نهي تحريم ( عن أكل كل ذي ناب من السبع ) يتقوى بنابه ويصطاد به ، ولأبي ذر عن الكشميهني من السباع بلفظ الجمع فرواية الإفراد للجنس ( قال الزهري ) : بالسند السابق ( ولم أسمعه ) أي الحديث المذكور ( حتى أتيت الشام ) . 5781 - وَزَادَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِى يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : وَسَأَلْتُهُ هَلْ نَتَوَضَّأُ أَوْ نَشْرَبُ أَلْبَانَ الأُتُنِ أَوْ مَرَارَةَ السَّبُعِ أَوْ أَبْوَالَ الإِبِلِ قَالَ : قَدْ كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَتَدَاوَوْنَ بِهَا فَلاَ يَرَوْنَ بِذَلِكَ بَأْسًا فَأَمَّا أَلْبَانُ الأُتُنِ فَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ لُحُومِهَا وَلَمْ يَبْلُغْنَا عَنْ أَلْبَانِهَا أَمْرٌ وَلاَ نَهْىٌ وَأَمَّا مَرَارَةُ السَّبُعِ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : أَخْبَرَنِى أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلاَنِىُّ أَنَّ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِىَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِى نَابٍ مِنَ السَّبُعِ . ( وزاد الليث ) بن سعد الإمام مما وصله الذهلي في الزهريات وذكره أبو نعيم في مستخرجه من طريق أبي ضمرة أنس بن عياض قال : ( حدّثني ) بالإفراد ( يونس ) بن يزيد الأيلي ( عن ابن شهاب ) الزهري محمد بن مسلم ( قال ) ابن شهاب ( وسألته ) أي : وسألت أبا إدريس والجملة حالية ( هل نتوضأ أو نشرب ألبان الأتن ) هو نوع من تنازع الفعلين ( أو مرارة السبع أو أبوال الإبل ؟ قال ) أبو إدريس : ( قد كان المسلمون يتداوون بها ) أي بأبوال الإبل ( فلا يرون بذلك ) التداوي ( بأسًا فأما ألبان الأتن فقد بلغنا أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهى عن ) أكل ( لحومها ) لاستخبائها ( ولم يبلغنا عن ألبانها أمر ولا نهي ) نعم حرمه أكثر أهل العلم ورخص فيه عطاء وطاوس والزهري ، والأول أصح لأن حكم الألبان حكم اللحم لأنه متولد منه ( وأما مرارة السبع ؟ قال ابن شهاب أخبرني ) ولأبي ذر حدّثني بالإفراد في الروايتين ( أبو إدريس ) عائذ الله ( الخولاني أن أبا ثعلبة ) جرهمًا ( الخشني أخبره أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهى عن أكل كل ذي ناب ) يتقوى بنابه ( من السبع ) بالإفراد على إرادة الجنس ولأبي ذر وابن عساكر السباع بالجمع واللفظ عام فيعم جميع أجزائه مرارته وغيرها وقد أفاد الحافظ عبد العظيم المنذري - رحمه الله - أن أكل لحوم الحمر الأهلية نسخ مرتين