ثلاثون شاة ( فانطلق ) أبو سعيد معهم إليه ( فجعل يتفل ) بكسر الفاء ، ولأبي ذر : بضمها ( ويقرأ الحمد لله رب العالمين ) سقط لأبي ذر رب العالمين ويمسح عليه فبرأ ( حتى لكأنما نشط ) بضم النون وكسر المعجمة حل ( من عقال ) بكسر العين من جبل كان مشدودًا به . قال في القاموس : نشط الحبل وأنشطه حله ( فانطلق يمشي ) حال كونه ( ما به قلبه ) بفتحات ما به علة يقلب على الفراش لأجلها ( قال فأوفوهم جعلهم الذي صالحوهم عليه فقال بعضهم : اقسموا ) هذه الغنم بيننا ( فقال الذي رقى ) بفتح الراء والقاف وهو أبو سعيد ( لا تفعلوا ) ذلك ( حتى نأتي ) ولأبي ذر عن الحموي والمستملي تأتوا ( رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فنذكر له الذي كان ) من شأننا ( فننظر ما يأمرنا ) به ( فقدموا ) بكسر الدال المخففة ( على رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فذكروا له ) ذلك ( فقال ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لأبي سعيد : ( وما يدريك أنها ) أي الفاتحة ( رقية أصبتم اقسموا ) ذلك بينكم ( واضربوا لي معكم بسهم ) وللكشميهني معهم بالهاء بدل الكاف قاله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تطييبًا لقلوبهم ومبالغة في تعريفهم حله وإلاّ فذلك ملك للراقي . وهذا الحديث سبق قريبًا . 40 - باب مَسْحِ الرَّاقِى الْوَجَعَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى ( باب مسح الراقي ) الذي يرقي ( الوجع بيده اليمنى ) . 5750 - حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ : كَانَ النَّبِىُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُعَوِّذُ بَعْضَهُمْ يَمْسَحُهُ بِيَمِينِهِ أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِى لاَ شِفَاءَ إِلاَّ شِفَاؤُكَ شِفَاءً لاَ يُغَادِرُ سَقَمًا . فَذَكَرْتُهُ لِمَنْصُورٍ فَحَدَّثَنِى عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ بِنَحْوِهِ . وبه قال ( حدّثني ) بالإفراد ، ولأبي ذر : بالجمع ( عبد الله بن أبي شيبة ) هو أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم العبسي الكوفي قال : ( حدّثنا يحيى ) بن سعيد القطان ( عن سفيان ) الثوري ( عن الأعمش ) سليمان بن مهران ( عن مسلم ) أبي الضحى ( عن مسروق ) هو ابن الأجدع ( عن عائشة - رضي الله عنها - ) أنها ( قالت : كان النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يعوذ بعضهم ) أي بعض أهله كما في الأخرى السابقة حال كونه ( يمسحه بيمينه ) يقول : ( أذهب الباس ) بالهمزة في الفرع ( رب الناس واشف أنت الشافي ) بياء بعد الفاء ولأبي ذر : بإسقاطها ( لا شفاء ) بالهمز لنا ( إلا شفاؤك ) قال الطيبي : خرج مخرج الحصر بالمبتدأ كقوله : أنت الشافي لأن خبر المبتدأ إذا كان معرّفًا باللام أفاد الحصر لأن تدبير الطبيب ونفع الدواء لا ينجع في المريض إلا بتقديره تعالى ( شفاء لا يغادر ) لا يترك ( سقمًا ) تكميل لقوله : اشف والجملتان معترضتان بين الفعل والمفعول المطلق . قال سفيان ( فذكرته ) أي الحديث ( لمنصور ) هو ابن المعتمر ( فحدّثني ) بالإفراد ( عن إبراهيم عن مسروق عن عائشة - رضي الله عنها - بنحوه ) بنحو الحديث . 41 - باب فِى الْمَرْأَةِ تَرْقِى الرَّجُلَهذا ( باب ) بالتنوين ( في ) حكم ( المرأة ترقي الرجل ) بفتح التاء وكسر القاف . 5751 - حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِىُّ حَدَّثَنَا هِشَامٌ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - أَنَّ النَّبِىَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَنْفِثُ عَلَى نَفْسِهِ فِى مَرَضِهِ الَّذِى قُبِضَ فِيهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ ، فَلَمَّا ثَقُلَ كُنْتُ أَنَا أَنْفِثُ عَلَيْهِ بِهِنَّ فَأَمْسَحُ بِيَدِ نَفْسِهِ لِبَرَكَتِهَا فَسَأَلْتُ ابْنَ شِهَابٍ كَيْفَ كَانَ يَنْفِثُ قَالَ : يَنْفِثُ عَلَى يَدَيْهِ ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ . وبه قال : ( حدّثني ) بالإفراد ( عبد الله بن محمد الجعفي ) بضم الجيم وسكون العين المهملة وكسر الفاء المسندي قال : ( حدّثنا هشام ) هو ابن يوسف الصنعاني قال : ( أخبرنا معمر ) بميمين بينهما عين مهملة ساكنة ابن راشد الأزدي مولاهم عالم اليمن ( عن الزهري ) محمد بن مسلم ( عن عروة ) بن الزبير ( عن عائشة - رضي الله عنها - أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان ينفث على نفسه في مرضه الذي قبض فيه بالمعوذات ) الإخلاص وتالييها وكان الأصل أن يقول بالمعوذتين ، لكنه يحتمل أن يكون من باب التغليب أو أجرى التثنية مجرى الجمع ( فلما ثقل ) عليه الوجع ( كنت أنا أنفث عليه بهن وأمسح بيد نفسه ) عليه ( لبركتها ) قال معمر : ( فسألت ابن شهاب كيف كان ) رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( ينفث ؟ قال ) كان ( ينفث على يديه ثم يمسح بهما وجهه ) . وهذا الحديث سبق في باب الرقى بالقرآن والمعوذات ومطابقته لما ترجم به واضحة . 42 - باب مَنْ لَمْ يَرْقِ ( باب من لم يرق ) بفتح أوله وكسر القاف . 5752 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ : خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِىُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمًا فَقَالَ : « عُرِضَتْ عَلَىَّ الأُمَمُ فَجَعَلَ يَمُرُّ النَّبِىُّ مَعَهُ الرَّجُلُ وَالنَّبِىُّ مَعَهُ الرَّجُلاَنِ وَالنَّبِىُّ مَعَهُ الرَّهْطُ وَالنَّبِىُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ وَرَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا سَدَّ الأُفُقَ فَرَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ أُمَّتِى ، فَقِيلَ : هَذَا مُوسَى وَقَوْمُهُ ، ثُمَّ قِيلَ لِى انْظُرْ فَرَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا سَدَّ الأُفُقَ فَقِيلَ لِى ، انْظُرْ هَكَذَا وَهَكَذَا ، فَرَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا سَدَّ الأُفُقَفَقِيلَ : هَؤُلاَءِ أُمَّتُكَ وَمَعَ هَؤُلاَءِ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ » ، فَتَفَرَّقَ النَّاسُ وَلَمْ يُبَيَّنْ لَهُمْ فَتَذَاكَرَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَقَالُوا : أَمَّا نَحْنُ فَوُلِدْنَا فِى الشِّرْكِ وَلَكِنَّا آمَنَّا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَلَكِنْ هَؤُلاَءِ هُمْ أَبْنَاؤُنَا فَبَلَغَ النَّبِىَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : « هُمُ الَّذِينَ لاَ يَتَطَيَّرُونَ وَلاَ يَسْتَرْقُونَ وَلاَ يَكْتَوُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ » . فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ فَقَالَ : أَمِنْهُمْ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : « نَعَمْ » . فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ : أَمِنْهُمْ أَنَا ؟ فَقَالَ : « سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ » . وبه قال : ( حدّثنا مسدد ) هو ابن مسرهد قال : ( حدّثنا حصين بن نمير ) بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين وضم النون وفتح الميم مصغرًا الواسطي الضرير ( عن حصين بن عبد الرحمن ) بضم الحاء وفتح الصاد مصغرًا أيضًا الكوفي ( عن سعيد بن جبير ) بضم الجيم وفتح الموحدة الوالبي مولاهم أبي محمد أحد الأعلام ( عن ابن عباس - رضي الله عنهما - ) أنه ( قال : خرج علينا النبي ) ولأبي ذر رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري — صفحة 395
مساهمون: أحمد بن محمد القسطلاني
ص٣٩٥