تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
أسامة ) بن زيد ( وراءه ) على الحمار حال كونه ( يعود سعد بن عبادة ) الأنصاري زاد في سورة آل عمران في بني الحارث بن الخزرج ( قبل وقعة بدر فسار ) عليه الصلاة والسلام ( حتى مرّ بمجلس فيه عبد الله بن أبيّ ) بالتنوين ( ابن سلول ) رفع صفة لعبد الله لا لأبيّ لأن سلول اسم أم عبد الله غير منصرف الألف في ابن ثابت على ما لا يخفى ( وذلك قبل أن يسلم ) بضم التحتية وسكون المهملة أي يظهر الإسلام ( عبد الله ) بن أبيّ ولم يسلم قط ( وفي المجلس أخلاط ) بالخاء المعجمة الساكنة أنواع ( من المسلمين والمشركين عبدة الأوثان ) بالمثلثة والجرّ بدلاً من المشركين ( واليهود ) عطف على المشركين أو على عبدة الأوثان لأنهم قد قالوا عزيرًا ابن الله ( وفي المجلس ) من المسلمين بل من السابقين إلى الإسلام ( عبد الله بن رواحة ) الأنصاري ( فلما غشيت المجلس عجاجة الدابة ) أي غبار الدابة التي عليها - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( خمر ) بالخاء المعجمة والميم المشددة المفتوحتين آخره راء أي غطى ( عبد الله بن أبي أنفه برداه قال ) : وفي آل عمران ثم قال ( لا تغبروا علينا ) بالباء الموحدة في تغبروا ( فسلّم النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ووقف ونزل ) عن الحمار ( فدعاهم إلى الله فقرأ عليهم القرآن فقال له عبد الله بن أبي : يا أيها المرء إنه لا أحسن مما تقول ) أي إن ما تقول حسن قاله استهزاء قاتله الله ، ولأبي ذر عن الكشميهني : لا أحسن ما تقول بضم الهمزة وكسر السين بصيغة فعل المتكلم والتالي مفعوله ( إن كان حقًّا فلا تؤذنا به ) بحذف حرف العلة للجزم بلا ( في مجلسنا ) بالإفراد ولأبي ذر في مجالسنا ( وارجع إلى رحلك ) بفتح الراء وسكون الحاء المهملة إلى منزلك ( فمن جاءك منا فاقصص عليه ، قال ابن رواحة : بلى يا رسول الله فاغشنا به ) بهمزة وصل وفتح الشين المعجمة ( في مجالسنا فإنا نحب ذلك فاستبالمسلمون والمشركون واليهود حتى كادوا يتثاورون ) بالمثلثة بعد الفوقية قاربوا أن يثب بعضهم على بعض فيقتلوا ( فلم يزل النبي ) ولأبي ذر رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يخفضهم حتى سكتوا ) بالمثناة الفوقية من السكوت ضدّ الكلام ولأبي ذر عن الحموي سكنوا بالنون من السكون ضد الحركة ( فركب النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دابته حتى دخل على سعد بن عبادة ) - رضي الله عنه - يعوده ( فقال ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( له ) : ( أي سعد ألم تسمع ما قال ) لي ( أبو حباب ) بضم الحاء المهملة وتخفيف الموحدة الأولى ( يريد عبد الله بن أبي ) إذ هي كنيته ( قال سعد : يا رسول الله اعف عنه واصفح فلقد أعطاك الله ما أعطاك ولقد اجتم أهل هذه البحيرة ) بضم الموحدة وفتح الحاء المهملة وإسكان التحتية البليدة ( أن ) ولأبي ذر عن الكشميهني على أن ( يتوّجوه ) بتاج الملك ( فيعصبوه ) بعصابة السيادة ( فلما ردّ ذلك ) بضم الراء وتشديد الدال ( بالحق الذي أعطاك ) الله ( شرق ) بفتح المعجمة وكسر الراء غص عبد الله بن أبيّ ( بذلك ) الحق الذي أعطاك الله ( فذلك ) الحق ( الذي ) أتيت به ( فعل به ما رأيت ) من فعله وقوله القبيح زاد في آل عمران فعفا عنه رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . 5664 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُحَمَّدٍ هُوَ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ - رضي الله عنه - قَالَ : جَاءَنِى النَّبِىُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعُودُنِى لَيْسَ بِرَاكِبِ بَغْلٍ وَلاَ بِرْذَوْنٍ . وبه قال ( حدّثنا ) بالجمع ولأبي ذر بالإفراد ( عمرو بن عباس ) بفتح العين وسكون الميم وعباس بالموحدة والسين المهملة أبو عثمان المصري قال : ( حدّثنا عبد الرحمن ) بن مهدي العنبري البصري قال : ( حدّثنا سفيان ) بن عيينة ( عن محمد هو ابن المنكدر عن جابر ) هو ابن عبد الله الأنصاري ( - رضي الله عنه - ) وعن أبيه أنه ( قال : جاءني النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يعودني ليس براكب بغل ) بإضافة راكب لتاليه ( ولا ) راكب ( برذون ) بكسر الموحدة وفتح الذال المعجمة نوع من الخيل ومفهومه أنه كان ماشيًا فيطابق بعض ما ترجم له . وهذا الحديث أخرجه أيضًا في الفرائض وكذا أبو داود والترمذي وزاد فأخرجه في التفسير أيضًا . 16 - باب قَوْلِ الْمَرِيضِ إِنِّى وَجِعٌ أَوْ وَارَأْسَاهْ أَوِ اشْتَدَّ بِى الْوَجَعُ وَقَوْلِ أَيُّوبَ : { أَنِّى مَسَّنِىَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ } ( باب ) جواز ( قول المريض إني وجع ) بفتح الواو وكسر الجيم ولأبي ذر باب ما رخص للمريض أن يقول إني وجع ( أو ) قوله ( وا رأساه ) وهو تفجع على الرأس من شدة