108 - ونظير هذا ما أخرجه ابن عساكر في تاريخه من طريق البيهقي ، عن الحاكم قال : أخبرني أبو الفضل بن أبي نصر ، نبأنا علي بن الحسين بن حبيب الرتقى قال : سمعت القاقوسى قال :
وكان من أهل القرآن والعلم صديقا يقال له : حصين ، وهو يبرنى ويصلنى مولاه أمير المؤمنين ، قال : فكتب إليه ما معناه ، شعر :
خُذها إِلَيكَ فَإِنَّ وُدَّكَ طالِقٌ . . . مِنّي وَلَيسَ طَلاقُ ذاتِ البَينِ
فَإِنِ اِرعَوَيتَ فَإِنَّها تَطليقَةٌ . . . وَيَدومُ وُدُّكَ عَلى ثِنتَينِ
وَإِنِ اِلتَوَيتَ شَفَعتَها بِمِثالِها . . . وَتَكونُ تَطليقَتَينِ في حَيضَينِ
فَإِذا الثَلاثُ أَتَتكَ مِنّي طائِعاً . . . لَم تُغنِ عَنكَ وِلايَةَ البَحرَينِ
لَم أَرضَ أَن أَهجُرَ حَصيناً وَحدَهُ . . . حَتّى اِسوَدَّ وَجهُ كُلِّ حَصينِ
109 - وأخرج أبو نعيم عن محمد بن وهب ، قال : أنشدني بعض
أصحابنا ما معناه ، شعر :
أَلا اِقتَدَيتُم بِسُفيانَ وَمِسعَرِكُم . . . وَبِاِبنِ مَغولٍ إِذ يَجمَعهُمُ الوَرَعُ
وَبِالتَقِيِّ أَخي طَيءّ فَرابِعُهُم . . . زَينُ البِلادِ جَميعاً خَيرُةُ فَرِعُ
مِثلُ الفِراخِ تَراهُم في تَهَجُّدِهِم . . . سُهدُ العُيونِ فَلا غُمضٌ وَلا هَجَعُ
جُلَّسُ البُيوتِ جُثوماً في مَنازِلِهِم . . . إِلاّ النَوائِبَ أَو تُزعِجهُمُ الجُمَعُ
خُمصُ البُطونِ مَعَ الأَكبادِ جائِعَةٌ . . . لا يَطمَعونَ حَراماً خِشيَةَ الفَزَعِ
الناسِ هَمّ وَهُمُّ القَومِ أَنفُسُهُم . . . عِندَ الحساب حصادِ القَومُ ما زَرَعوا
وقال الحافظ أبو نصر هذا ما معناه :
110 - وقال بعضهم مفرد شعر :
تَجَمَّعَت أَبوابُ المُلوكِ لأننى . . . عَلِمتُ بِما لَم يَعلَمِ الثَقِلانِ
رَأَيتُ سُهَيلاً لَم عَن طَريقِهِ . . . مِنَ الشَمسِ إِلاّ مِن طريقِ هَوانِ
ما رواه الأساطين في عدم المجيء إلى السلاطين ( ذم القضاء وتقلد الأحكام وذم المكس ) — صفحة 69
مساهمون: جلال الدين السيوطي
ص٦٩