( إن العالم إذا أراد بعلمه وجه الله هابه كل شيء ، وإذا أراد به أن يكثر به الكنوز ، هاب من كل شيء ) ( 13 ) وذكر بقية القصة .
89 - [ [ وأخرج ابن النجار في تاريخه عن ابن الأسود قال : قال المأمون : ما زال العلم عزيزا حتى حمل إلى أبواب الملوك ، فأخذ عليه أجرا فنزع الله الحلاوة من قلوبهم ن ومنعهم العمل به .
أحوال مخالطة السلاطين
90 - عقد الغزالي في ( الإحياء ) بابا في مخالطة السلاطين ، وحكم غشيان مجالستهم ، والدخول عليهم ، قال فيه : ( اعلم أن لك مع الأمراء والعمال الظلمة ، ثلاثة أحوال :
الحال الأولى : وهي شرها ، أن تدخل عليهم .
والثانية : وهي دونها أن يدخلوا عليك .
والثالثة : - وهي الأسلم - : أن تعتزل عنهم ، ولا تراهم ولا يروك .
أما الحالة الأولى : وهي الدخول عليهم ، فهي مذمومة جدا في الشرع وفيه تغليظات وتشديدات تواردت بها الأخبار والآثار ( 14 ) .
91 - ( قال سفيان : في جهنم واد لا يسكنه إلا القراء الزوارون للملوك ) .
92 - وقال الأوزاعي : ( ما شيء أبغض إلى الله من عالم يزور عاملا ) .
هامش
( 13 ) حديث ضعيف . وأخرجه ابن النجار كما في الكنز ( 46131 ) ، قال العراقي : هذا معضلٌ ، وروى أبو الشيخ ابن حيان في كتاب الثواب من حديث واثلة بن الأسقع ، " من خاف الله خوف الله منه كل شيء ، ومن لم يخف الله خوفه الله من كل شيء " وللعقيلي في الضعفاء نحوه ، من حديث أبي هريرة ، وكلاهما منكر .
وانظر الكلام علي الحديث في : إتحاف السادة ( 6 / 136 ) ، تذكرة الموضوعات ( 20 ) ، والفوائد المجموعة ( 286 ) .
( 14 ) الإِحياء ( 2 / 140 - 141 ) .