بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى ، هذا ما رواه الأساطين ، في عدم المجيء إلى السلاطين :
النهي عن المجيء للسلاطين في السنة النبوية
1 - أخرج أبو داود ، والترمذي وحسنه ، والنسائي ، والبيهقي في ( شعب الإيمان ) ، عن ابن عباس ، رضي الله عنهما ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
( من سكن البادية جفا ( 1 ) ، ومن اتبع الصيد غفل ( 2 ) ، ومن أتى أبواب السلاطين ( 3 ) افتتن ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أي غلظ قلبه ، وقسا فلا يرق لمعروفٍ وصلة رحم لبعده عن العلماء ، وقلة اختلاطه بالفضلاء .
( 2 ) لحرصه الملهي عن الترحم والرقة أو لأنه إذا اهتم به غفل عن مصالحه ، أو لشبهه بالسباع وانجذابه عن الرقة .
قال الحافظ ابن حجر : يكره ملازمة الصيد ، والإِكثار منه لأنه قد يشغل عن بعض الواجبات ، وكثير من المندوبات ، ودليله هذا الحديث .
وقال ابن المنير : الاشتغال بالصيد لمن عيشه به مشروع ، ولمن عرض له وعيشه بغيره مباح ، وأما التصيد لمجرد اللهو فهو محل النهي .
( 3 ) لأنه وإن وافقه في مرامه فقد خاطر بدينه ، وإن خالفه فقد خاطر بروحه ، ولأنه يرى سعة الدنيا فيحتقر نعمة الله عليه ، وربما استخدمه فلا يسلم من الإِثم في الدنيا والعقوبة في العقبى . قاله المناوي في فيض القدير ( 6 / 153 ) .
( 4 ) صحيح . وإسناده ضعيف . أخرجه أحمد ( 1 / 357 ) ، وأبو داود ( 2859 ) ، والترمذي ( 2256 ) ، والنسائي ( 7 / 195 - 196 ) ، والبخاري ( 9 / 70 ) في تاريخه الكبير ، وأبو نعيم ( 4 / 72 ) في الحلية ، والطبراني ( 11030 ) في الكبير ، وفي سنده عند الجميع أبو موسى أحد المجهولين ، كما في التقريب ( 2 / 479 ) =