سادساً : أخلاقه وثناء العلماء عليه :
اتصف جلال الدين المحلي بصفات العلماء العاملين ، فكان مُهاباً وقوراً ، عليه سيما الخير ، وقد اعتبره تلميذه السخاوي من الأولياء الصالحين ( 1 ) .
وكان رجّاعاً إلى الحق ، إذا ظهر له الصواب على لسان من كان رجع إليه ، لشدة تحرزه .
وكان زاهداً في المناصب ، فقد عرض عليه القضاء بعد وفاة الحافظ ابن حجر فأبى ، وقال للسلطان إنه عاجز عن تولي هذا المنصب .
وكان يقول لأصحابه إنه لا طاقة لي على النار ( 2 ) .
وكان المحلي شديد الذكاء ، حيث قال بعض العلماء عنه : إن ذهنه يثقب الماس .
وكان رحمه الله يقول عن نفسه : إن فهمي لا يقبل الخطأ . وكان حادّ القريحة قوي الحجة ، كما أنه كان حاد المزاج ، ولا سيما في الحرّ كما قال تلميذه السخاوي ( 3 ) .
ومن ثناء العلماء عليه :
1 . قال السخاوي : ( . . . وكان إماماً علامة محققاً نظاراً مفرط الذكاء ، صحيح
الذهن . . . ) ( 4 ) .
2 . قال السيوطي : ( وكان غرة هذا العصر في سلوك طريق السلف ، على قدم من الصّلاح والورع ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، يواجه بذلك الظلمة والحكام ويأتون إليه ، فلا يلتفت إليهم ولا يأذن لهم بالدخول عليه ) ( 5 ) .
3 . قال ابن العماد الحنبلي : ( جلال الدين محمد . . . المحلي الشافعي ، تفتازاني العرب الإمام العلامة . . . وبرع في الفنون ، فقهاً وكلاماً وأصولاً ونحواً ومنطقاً ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الضوء اللامع 7 / 41 .
( 2 ) الضوء اللامع 7 / 41 ، الأعلام 5 / 333 .
( 3 ) الضوء اللامع 7 / 40 .
( 4 ) المصدر السابق 7 / 41 .
( 5 ) حسن المحاضرة 1 / 443 .
( 6 ) شذارت الذهب 7 / 303 .