تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
الدابة ) بفتح العين وجيمين خفيفتين أي غبارها وعجاجة رفع فاعل ( خمّر ) بفتح الخاء المعجمة وتشديد الميم أي غطى ( عبد الله بن أبي أنفه ) ولأبي ذر عن الكشميهني وجهه ( بردائه ثم قال : لا تغبروا علينا ) بالموحدة ( فسلم رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عليهم ) ناويًا المسلمين أو قال السلام على من اتبع الهدى ( ثم وقف فنزل ) عن الدابة ( فدعاهم إلى الله وقرأ عليهم القرآن فقال ) : بالفاء في اليونينية وفي الفرع وقال بالواو ( عبد الله أبي ) بالتنوين ( ابن سلول ) للنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( أيها المرء إنه لا ) شيء ( أحسن مما تقول ) بفتح الهمزة وفتح السين والنون أفعل تفضيل وهو اسم لا وخبرها شيء المقدر ولأبي ذر عن الكشميهني لا أحسن ما تقول بضم الهمزة وكسر السين وضم النون وما بميم واحدة ( إن كان حقًّا ) شرط قدم جزاؤه ( فلا تؤذينا به ) بالياء قبل النون ولأبي ذر فلا تؤذنا بحذفها على الأصل في الجزم ( في مجلسنا ) بالإفراد ، ولأبي ذر : في مجالسنا بالجمع ( ارجع إلى رحلك ) أي إلى منزلك ( فمن جاءك فاقصص عليه ، فقال عبد الله بن رواحة بلى يا رسول الله فاغشنا به ) بهمزة وصل وفتح الشين المعجمة ( في مجالسنا فإنا نحب ذلك فاستبّ ) بالفاء ، ولأبي ذر واستبّ ( المسلمون والمشركون واليهود ) عطف على المشركين وإن كانوا داخلين فيهم تنبيهًا على زيادة شرهم ( حتى كادوا يتثاورون ) بالمثلثة أي قاربوا أن يثب بعضهم على بعض فيقتتلوا ( فلم يزل النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بخفضهم ) بالخاء والضاد المعجمتين يسكنهم ( حتى سكنوا ) بالنون من السكون ، ولأبي ذر عن المستملي ، وقال في الفتح عن الكشميهني : حتى سكتوا بالمثناة الفوقية من السكوت ( ثم ركب النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دابته فسار حتى دخل على سعد بن عبادة فقال له النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) : ( يا سعد ألم تسمع ما قال أبو حباب ) بضم الحاء المهملة وتخفيف الموحدة الأولى ( يريد عبد الله بن أُبي قال كذا وكذا . قال سعد بن عبادة : يا رسول الله اعف عنه واصفح عنه فو ) الله ( الذي أنزل عليك الكتاب لقد جاء الله بالحق الدي أنزل عليك ) ولأبي ذر : نزل بإسقاط الهمزة وتشديد الزاي ( لقد اصطلح ) بدل أو عطف بيان وفي نسخة ولقد اصطلح ( أهل هذه البحيرة ) بضم الموحدة مصغرًا أي البليدة والمراد المدينة النبوية ، ولأبي ذر عن المستملي والكشميهني البحرة بفتح الموحدة وسكون المهملة ( على أن يتوّجوه ) بتاج الملك ( فيعصبونه بالعصابة ) أي فيعممونه بعمامة الملوك . وقال في الكواكب : أي يجعلونه رئيسًا لهم ويسوّدونه عليهم ، وكان الرئيس معصبًا لما يعصب برأيه من الأمر ، وقيل كان الرؤساء يعصبون رؤوسهم بعصابة يعرفون بها ، وفي بعض النسخ يعصبونه بغير فاء فيكون بدلًا من قوله على أن يتوّجوه والنون ثابتة في فيعصبونه ساقطة من يتوّجوه . قال في المصابيح : ففيه الجمع بين أعمال إن وإهمالها في كلام واحد كما في قوله : أن تقرآن على أسماء ويحكما . . . مني السلام وأن لا تشعرا أحدا ولأبي ذر وحده : فيعصبوه بالفاء وحذف النون كذا في غير ما نسخة من المقابل على اليونينية المصححة بحضرة إمام النحاة في عصره ابن مالك مع جمع من الحفاظ والأصول المعتمدة . وقال الحافظ ابن حجر في الفتح : ووقع في غير البخاري فيعصبونه أي بالنون والتقدير فهم يعصبونه أو فإذا هم يعصبونه ولعله لم يقف على رواية الأكثرين بالنون . ( فلما أبى الله ذلك بالحق الذي أعطاك الله شرق ) ولأبي ذر أعطاك شرق بفتح الشين المعجمة وبعد الراء المكسورة قاف أي غص ابن أبي ( بذلك ) الحق الذي أعطاك الله وسقط لفظ الجلالة بعد أعطاك لدلالة الأولى ( فذلك ) الحق الذي أتيت به ( فعل به ما رأيت ) من فعله وقوله القبيح ( فعفا عنه رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) ، وكان النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأصحابه يعفون عن المشركين وأهل الكتاب ما أمرهم الله ويصبرون على الأذى . قال الله تعالى : ( { ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين