هشام ) هو ابن حسان قال : ( حدّثنا محمد بن سيرين ) قال : ( حدّثني ) بالإفراد ، ولأبي ذر : حدّثنا ( معبد بن سيرين عن أبي سعيد الخدري بهذا ) الحديث ومراده بسياقه التصريح بتحديث من عنعن عنه في السابق .
10 - باب فَضْلُ الْبَقَرَةِ
( باب فضل البقرة ) ولأبي ذر : باب فضل سورة البقرة .
5008 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : « مَنْ قَرَأَ بِالآيَتَيْنِ » .
وبه قال : ( حدّثنا محمد بن كثير ) العبدي البصري قال : ( أخبرنا شعبة ) بن الحجاج ( عن سليمان ) بن مهران الأعمش ( عن إبراهيم ) النخعي ( عن عبد الرحمن ) بن يزيد النخعي ( عن أبي مسعود ) عقبة بن عمرو البدري ( - رضي الله عنه - عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : من قرأ بالآيتين ) قال في المصابيح فإن قلت : ما هذه الباء التي في قوله بالآيتين ؟ قلت : ذهب بعضهم إلى أنها زائدة ، وقيل ضمن الفعل معنى التبرك فعدي بالباء ، وعلى هذا نقول قرأت بالسورة ولا تقول قرأت بكتابك لفوات معنى التبرك قاله السهيلي ، ولأبي الوقت : قرأ الآيتين بحذف الباء .
5009 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « مَنْ قَرَأَ بِالآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ » .
قال المؤلّف : ( حدّثنا ) ولأبي ذر وحدّثنا بالواو وفي نسخة ح وحدّثنا ( أبو نعيم ) الفضل بن دكين قال : ( حدّثنا سفيان ) بن عيينة ( عن منصور ) هو ابن المعتمر ( عن إبراهيم ) النخعي ( عن عبد الرحمن بن يزيد ) النخعي ( عن أن مسعود ) عقبة البدري ( - رضي الله عنه - ) أنه ( قال : قال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) :
( من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة ) وهما { آمن الرسول } [ البقرة : 285 ] إلى آخرها ( في ليلة كفتاه ) أجزأتا عنه من قيام الليل أو عن قراءة القرآن مطلقًا أو من الشيطان وشره أو دفعتا عنه شرَّ الإنس والجن . وعن ابن مسعود من طريق عاصم عن زر عن علقمة من قرأ خاتمة البقرة أجزأت عنه قيام ليلة وعند الحاكم وصححه عن النعمان بن بشير رفعه : إن الله كتب كتابًا وأنزل منه آيتين ختم
بهما سورة البقرة لا يقرآن في دار فيقربها الشيطان ثلاث ليال ، وزاد أبو عبيد من مرسل ابن جبير فاقرؤوهما وعلّموهما أبناءكم فإنهما قرآن وصلاة ودعاء .
5010 - وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ : حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ : وَكَّلَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ ، فَأَتَانِي آتٍ فَجَعَلَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ ، فَأَخَذْتُهُ فَقُلْتُ : لأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَصَّ الْحَدِيثَ ، فَقَالَ : « إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ لَنْ يَزَالَ مَعَكَ مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ وَلاَ يَقْرَبُكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ . وَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَدَقَكَ وَهْوَ كَذُوبٌ ، ذَاكَ شَيْطَانٌ » .
( وقال عثمان بن الهيثم ) بن الجهم أبو عمرو العبدي البصري المؤذن مما وصله الإسماعيلي وأبو نعيم من طرق إلى عثمان بن الهيثم ولم يصرح فيه المؤلّف بالتحديث وزعم ابن العربي أنه منقطع قال : ( حدّثنا عوف ) بالفاء ابن أبي جميلة بالجيم المفتوحة الأعرابي العبدي البصري ( عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة رضي الله عنه ) أنه ( قال : وكّلني رسول الله ) ولأبي الوقت : النبي ( - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بحفظ زكاة ) الفطر من ( رمضان فأتاني آتٍ فجعل يحثو ) بسكون الحاء المهملة وضم المثلثة يقال : حثا يحثو وحثى يحثي أي يأخذ بكفّيه ( من الطعام ) وكان تمرًا ( فأخذته ) أي الذي حثي ( فقلت ) له : ( لأرفعنّك إلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقص الحديث ) بنحو ما سبق في الوكالة من قوله قال إني محتاج وعليّ عيال ولي حاجة شديدة قال : فخليت عنه فأصبحت ، فقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " يا أبا هريرة ما فعل أسيرك البارحة " قال : قلت يا رسول الله شكا حاجة شديدة وعيالًا فرحمته فخليت سبيله .
قال : " أما إنه قد كذبك وسيعود " فعرفت أنه سيعود لقول رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه سيعود فرصدته ، فجاء يحثو من الطعام فأخذته فقلت : لأرفعنك إلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : دعني فإني محتاج وعليّ عيال لا أعود فرحمته فخليت سبيله فأصبحت فقال لي رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " يا أبا هريرة ما فعل أسيرك ؟ " قلت : يا رسول الله شكا حاجة شديدة وعيالًا فرحمته فخليت سبيله قال : " أما إنه قد كذبك وسيعود " فرصدته الثالثة فجاء يحثو من الطعام فأخذته فقلت لأرفعنّك إلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وهذا آخر ثلاث مرات أنك تزعم لا تعود ثم تعود . قال : دعني أعلمك كلمات ينفعك الله بها . قلت : ما هي ( فقال إذا أويت ) أي أتيت ( إلى فراشك ) للنوم وأخذت مضجعك ( فاقرأ آية الكرسي لن يزال ) ولأبي ذر عن الحموي والمستملي لم يزل ( معك من الله حافظ ) يحفظك ( ولا يقربك شيطان حتى تصبح وقال ) : بالواو وسقطت لأبي الوقت ولأبي ذر والأصيلي فقال : ( النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : صدقك ) بتخفيف الدال فيما قاله في آية الكرسي ( وهو كذوب ) من التتميم البليغ وذلك
ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري — صفحة 461
مساهمون: أحمد بن محمد القسطلاني
ص٤٦١