تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
[ 110 ] سورة إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ * { سورة إذا جاء نصر الله } * مدنية وآيها ثلاث * ( بسم الله الرحمن الرحيم ) سقطت البسملة لغير أبي ذر وثبت لفظ سورة له * 4967 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِى الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ مَا صَلَّى النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - صَلاَةً بَعْدَ أَنْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ ( إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ) إِلاَّ يَقُولُ فِيهَا « سُبْحَانَكَ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِى » . [ الحديث 4967 - أطرافه في 794 ، 817 ، 4293 ، 4968 ] وبه قال ( حدثنا الحسن بن الربيع ) بفتح الراء ابن سفيان البلخي الكوفي قال ( حدثنا أبو الأحوص ) سلام بن سليم ( عن الأعمش ) سليمان ( عن أبي الضحى ) مسلم بن صبيح ( عن مسروق ) هو ابن الأجدع ( عن عائشة رضي الله عنها ) أنها ( قالت ما صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاة بعد أن ) نزلت عليه إذا جاء نصر الله والفتح إلا بقول فيها ) في الصلاة ( سبحانك ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي ) هضماً لنفسه واستقصار لعمله أو استغفر لأمته وقدّم التسبيح ثم الحمد على الاستغفار على طريقة النزول من الخالق إلا الخلق * وهذا الحديث قد سبق في باب التسبيح والدعاء في السجود من كتاب الصلاة * 4968 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِى الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِى رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ « سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِى » . يَتَأَوَّلُ الْقُرْآنَ . [ الحديث 4968 - أطرافه في 794 ، 817 ، 4293 ، 4967 ] . وبه قال ( حدثنا عثمان بن أبي شيبة ) قال ( حدثنا جرير ) هو ابن عبد الحميد ( عن منصور ) هو ابن المعتمر ( عن أبي الضحى ) مسلم بن صبيح ( عن مسروق ) هو ابن الأجدع ( عن عائشة - رضي الله عنها ) أنها ( قالت كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكثر ) أي بعد نزول سورة إذا جاء نصر الله ( أن يقول في ركوعه وسجوده سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي يتأوّل القرآن ) يعمل بما أمر به من التسبيح والتحميد والاستغفار فيه في قوله تعالى فسبح بحمد ربك واستغفره في أشرف الأوقات والأحوال 1 - باب ( وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِى دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا ) * هذا ( باب ) بالتنوين أي في قوله تعالى ( ورأيت الناس يدخلون في دين الله ) أي الإسلام ( أفواجاً ) جماعات بعد ما كان يدخل فيه واحد واحد وذلك بعد فتح مكة جاء العرب من أقطار الأرض طائعين ونصب أفواجاً على الحال من فاعل يدخلون وثبت لفظ باب لأبي ذر * 4969 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِى ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عُمَرَ - رضي الله عنه - سَأَلَهُمْ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى ( إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ) قَالُوا فَتْحُ الْمَدَائِنِ وَالْقُصُورِ قَالَ مَا تَقُولُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ أَجَلٌ أَوْ مَثَلٌ ضُرِبَ لِمُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - نُعِيَتْ لَهُ نَفْسُهُ . [ الحديث 4969 - أطرافه في 3627 ، 4294 ، 4430 ، 4970 ] وبه قال ( حدثنا عبد الله بن أبي شيبة ) أخو عثمان قال ( حدثنا عبد الرحمن ) بن مهدي ( عن سفيان ) هو الثوري ولأبي ذر قال حدثنا سفيان ( عن حبيب بن أبي ثابت ) قيس ويقال هند بن دينار الأسدي مولاهم الكوفي ( عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ) - رضي الله عنهما ( أن عمر - رضي الله عنه - سألهم ) أي أشياخ بدر كما في الرواية اللاحقة إن شاء الله تعالى ( عن قوله تعالى إذا جاء نصر الله والفتح قالوا ) أي الأشياخ ( فتح المدائن والقصور قال ) عمر ( ما تقول يا ابن عباس قال ) أقول ( أجل أو مثل ) بالتنوين فيهما ( ضرب لمحمد - صلى الله عليه وسلم - نعيت له نفسه ) بضم النون وكسر العين مبنياً للمفعول من نعي الميت ينعاه نعياً إذا أذاع موته وأخبر به 2 - باب ( فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا ) . تَوَّابٌ عَلَى الْعِبَادِ ، وَالتَّوَّابُ مِنَ النَّاسِ التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ . * ( قوله فسبح ) ولأبي ذر باب بالتنوين أي في قوله تعالى فسبح ( بحمد ربك ) أي متلبسا بحمده ( واستغفره إنه كان تواباً تواب على العباد ) أي رجاع عليهم بالمغفرة وقبول التوبة ( والتواب من الناس التائب من الذنب ) الذي اقترفه قاله الفراء 4970 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِى بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ عُمَرُ يُدْخِلُنِى مَعَ أَشْيَاخِ بَدْرٍ ، فَكَأَنَّ بَعْضَهُمْ وَجَدَ فِى نَفْسِهِ فَقَالَ لِمَ تُدْخِلُ هَذَا مَعَنَا وَلَنَا أَبْنَاءٌ مِثْلُهُ فَقَالَ عُمَرُ إِنَّهُ مِنْ حَيْثُ عَلِمْتُمْ . فَدَعَا ذَاتَ يَوْمٍ - فَأَدْخَلَهُ مَعَهُمْ - فَمَا رُئِيتُ أَنَّهُ دَعَانِى يَوْمَئِذٍ إِلاَّ لِيُرِيَهُمْ . قَالَ مَا تَقُولُونَ فِى قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ( إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ) فَقَالَ بَعْضُهُمْ أُمِرْنَا نَحْمَدُ اللَّهَ وَنَسْتَغْفِرُهُ ، إِذَا نُصِرْنَا وَفُتِحَ عَلَيْنَا . وَسَكَتَ بَعْضُهُمْ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا فَقَالَ لِى أَكَذَاكَ تَقُولُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ لاَ . قَالَ فَمَا تَقُولُ قُلْتُ هُوَ أَجَلُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَعْلَمَهُ لَهُ ، قَالَ ( إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ) وَذَلِكَ عَلاَمَةُ أَجَلِكَ ( فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا ) . فَقَالَ عُمَرُ مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلاَّ مَا تَقُولُ . [ الحديث 4970 - أطرافه في 3627 ، 4294 ، 4430 ، 4969 ] * وبه قال ( حدثنا موسى بن إسماعيل ) التبوذكي قال ( حدثنا أبو عوانة ) الوضاح اليشكري ( عن أبي بشر ) جعفر بن أبي وحشية ( عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ) - رضي الله عنهما - أنه ( قال كان عمر ) - رضي الله عنه - ( يدخلني ) عليه في مجلسه ( مع أشياخ بدر ) الذين شهدوا وقعتها من المهاجرين والأنصار ( فكأن بعضهم ) بالهمزة وتشديد النون وهو عبد الرحمن بن عوف أحد العشرة كما صرح به في علامات النبوة ( وجد ) غضب ( في نفسه فقال ) لعمر ( لم تدخل هذا معنا ) أي وعادتك أن تدخل الناس عليك على قدر منازلهم في السابقة ( ولنا أبناء مثله ) في السن فلم تدخلهم ( فقال عمر إنه ) أي ابن عباس ( من حيث علمتم ) من جهة قرابته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو من جهة ذكائه وزيادة معرفته ، وعند عبد الرزاق : إن له لساناً سؤلاً وقلباً عقولاً ، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي أنه من قد علمتم ( فدعا ) بحذف ضمير المفعول أي دعا عمر ابن عباس ولأبي ذر عن الكشميهني فدعاه ( ذات يوم فأدخله معهم ) أي مع الأشياخ وفي غزوة الفتح فدعاهم ذات يوم ودعاني معهم ( فما رئيت ) بضم الراء وكسر الهمزة أي ما ظننت ولغير أبي