عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الرؤيا الصادقة ) بالقاف ولم يقل هنا في النوم ثم ( جاءه الملك ) جبريل ( فقال { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ } ) الحديث اختصره هنا .
4 - باب { الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ }
هذا ( باب ) بالتنوين أي في قوله تعالى ( { الذي علم بالقلم } ) ثبت هذا لأبي ذر .
4957 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : سَمِعْتُ عُرْوَةَ قَالَتْ عَائِشَةُ - رضي الله عنها - : فَرَجَعَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى خَدِيجَةَ فَقَالَ : « زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي » . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ .
وبه قال : ( حدّثنا عبد الله بن يوسف ) التنيسي قال : ( حدّثنا الليث ) بن سعد الإمام ( عن عقيل ) هو ابن خالد ( عن ابن شهاب ) الزهري أنه ( قال : سمعت عروة ) بن الزبير يقول ( قالت عائشة رضي الله عنها فرجع النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى خديجة فقال : زملوني زملوني ) مرتين ( فذكر الحديث ) كما سبق .
4 - باب قَوْلِهِ تَعَالَى : { كَلاَّ لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعَنْ بِالنَّاصِيَةِ * نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ }
( باب قوله تعالى : { كلا لئن لم ينته } ) عما هو عليه من الكفر ( { لنسفعن بالناصية } ) لنجرن
بناصيته إلى النار ( { ناصية كاذبة خاطئة } ) بدل من الناصية ووصفها بذلك مجاز وإنما المراد صاحبها وسقط ناصية الخ ولأبي ذر وثبت له لفظ باب .
5 - باب
4958 - حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ أَبُو جَهْلٍ : لَئِنْ رَأَيْتُ مُحَمَّدًا يُصَلِّي عِنْدَ الْكَعْبَةِ لأَطَأَنَّ عَلَى عُنُقِهِ . فَبَلَغَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : « لَوْ فَعَلَهُ لأَخَذَتْهُ الْمَلاَئِكَةُ » . تَابَعَهُ عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ .
وبه قال : ( حدّثنا يحيى ) قال الكرماني : هو إما ابن موسى وإما ابن جعفر قال : ( حدّثنا عبد الرزاق ) بن همام ( عن معمر ) هو ابن راشد ( عن عبد الكريم ) بن مالك ( الجزري ) بالجيم المفتوحة والزاي ( عن عكرمة ) أنه قال : ( قال ابن عباس ) - رضي الله عنهما - : ( قال أبو جهل ) عمرو بن هشام ولم يدرك ابن عباس القصة فيحمل على سماعه ذلك منه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( لئن رأيت محمدًا يصلّي عند الكعبة لأطأن على عنقه فبلغ ) ذلك ( النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال ) عليه الصلاة والسلام :
( لو فعله لأخذته الملائكة ) وأخرج النسائي من طريق أبي حازم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - نحو حديث ابن عباس وزاد في آخره فلم يفجأهم منه إلا وهو أي أبو جهل ينكص على عقبيه ويتقي بيده ، فقيل له : ما لك ؟ قال : إن بيني وبينه لخندقًا من نار وهولًا وأجنحة فقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " لو دنا لاختطفته الملائكة عضوًا عضوًا " ( تابعه ) أي تابع عبد الرزاق فيما وصله عبد العزيز البغوي في منتخب المسند له ( عمرو بن خالد ) بفتح العين الحراني من شيوخ المؤلّف ( عن عبيد الله ) بضم العين ابن عمرو بفتح العين الرقي ( عن عبد الكريم ) الجزري .
[ 97 ] سورة { إِنَّا أَنزَلْنَاهُ }
يُقَالُ الْمَطْلَعُ هُوَ الطُّلُوعُ ، وَالْمَطْلِعُ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُطْلَعُ مِنْهُ . أَنْزَلْنَاهُ الْهَاءُ كِنَايَةٌ عَنِ الْقُرْآنِ ، إنا أَنْزَلْنَاهُ مَخْرَجَ الْجَمِيعِ ، وَالْمُنْزِلُ هُوَ اللَّهُ وَالْعَرَبُ تُوَكِّدُ فِعْلَ الْوَاحِدِ فَتَجْعَلُهُ بِلَفْظِ الْجَمِيعِ لِيَكُونَ أَثْبَتَ وَأَوْكَدَ .
( [ 97 ] سورة { إِنَّا أَنزَلْنَاهُ } )
مكية أو مدنية وآيها خمس ولغير أبي ذر سورة القدر وفي نسخة { إنّا أنزلناه في ليلة القدر } [ القدر : 1 ] .
( يقال المطلع ) بفتح اللام ( هو الطلوع والمطلع ) بكسرها وهي قراءة الكسائي ( الموضع الذي يطلع منه أنزلناه ) ولأبي ذر وقال أنزلناه ( الهاء كناية عن القرآن ) قال في الأنوار : فخمه بإضماره من غير ذكره شهادة له بالنباهة المغنية عن التصريح كما عظمه بأن أسند إنزاله إليه أي بقوله : { إنا
أنزلناه ) خرج ( مخرج الجميع ، والمنزل هو الله تعالى . والعرب تؤكد فعل الواحد فتجعله بلفظ الجميع ليكون ) ولأبي ذر عن المستملي ليكن ( أثبت وأوكد ) والنحاة يعبّرون بقولهم المعظم نفسه كما نبه عليه السفاقسي وثبت " إنا " من قوله : { إنّا أنزلناه } لأبي ذر .
[ 98 ] سورة { لَمْ يَكُنْ }
( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) . { مُنْفَكِّينَ } : زَائِلِينَ . { قَيِّمَةٌ } : الْقَائِمَةُ . { دِينُ الْقَيِّمَةِ } : أَضَافَ الدِّينَ إِلَى الْمُؤَنَّثِ .
( [ 98 ] سورة { لَمْ يَكُنْ } )
مكية أو مدنية وآيها ثمان .
( بسم الله الرحمن الرحيم ) ثبت لفظ سورة والبسملة لأبي ذر .
( { منفكين } ) [ البيّنة : 1 ] أي ( زائلين ) أي عمّا هم عليه .
( { قيّمة } ) أي ( القائمة . { دين القيّمة } أضاف الدين إلى المؤنث ) على تأويل الذين بالملة أو التاء تاء المبالغة كعلامة .
1 - باب
4959 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : سَمِعْتُ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لأُبَيٍّ : « إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ { لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا } [ البينة : 1 ] » قَالَ : وَسَمَّانِي قَالَ : « نَعَمْ . فَبَكَى » .
وبه قال : ( حدّثنا محمد بن بشار ) بالموحدة والمعجمة المشددة بندار قال : ( حدّثنا غندر ) محمد بن جعفر قال : ( حدّثنا شعبة ) بن الحجاج ( قال : سمعت قتادة ) بن دعامة ( عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - ) أنه قال : ( قال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لأبي ) هو ابن كعب :
( إن الله أمرني أن أقرأ عليك { لم يكن الذين كفروا } ) وعند الترمذي إن الله أمرني
ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري — صفحة 429
مساهمون: أحمد بن محمد القسطلاني
ص٤٢٩