تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
رواية طريق الأعمش ومنصور . 0000 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بَيْنَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَارٍ : إِذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ { وَالْمُرْسَلاَتِ } فَتَلَقَّيْنَاهَا مِنْ فِيهِ ، وَإِنَّ فَاهُ لَرَطْبٌ بِهَا ، إِذْ خَرَجَتْ حَيَّةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « عَلَيْكُمُ ، اقْتُلُوهَا » قَالَ فَابْتَدَرْنَاهَا فَسَبَقَتْنَا قَالَ : فَقَالَ : « وُقِيَتْ شَرَّكُمْ ، كَمَا وُقِيتُمْ شَرَّهَا » . وبه قال : ( حدّثنا قتيبة ) بن سعيد قال : ( حدّثنا جرير ) هو ابن عبد الحميد ( عن الأعمش ) سليمان ( عن إبراهيم ) النخعي ( عن الأسود ) بن عامر أنه ( قال : قال عبد الله ) بن مسعود ( بينا ) بغير ميم ( نحن مع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في غار ) بمنى وجواب بينا قوله ( إذ نزلت عليه { والمرسلات } فتلقيناها من فيه ، وإن فاه ) أي فمه ( لرطب بها ) لم يجف ريقه لأنه كان أوّل زمان نزولها ( إذ خرجت حيّة فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) : ( عليكم اقتلوها قال : فابتدرناها ) أي تسابقنا أينا يدركها أوّلًا ( فسبقتنا ) زاد في السابقة فدخلت جحرها ( قال ) ابن مسعود ( فقال ) عليه الصلاة والسلام ( وقيت شركم كما وقيتم شرها ) منصوب مفعول ثان . 1 - باب قَوْلِهِ : { إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ } ( باب قوله : { إنها } ) ولأبي ذر باب بالتنوين أي في قوله إنها أي النار ( { ترمي بشرر } ) وهو ما تطاير منها متفرقًا ( { كالقصر } ) [ المرسلات : 32 ] من البناء في عظمه وسقط لفظ باب لغير أبي ذر . 4932 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَابِسٍ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ : { إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ } ، قَالَ : كُنَّا نَرْفَعُ الْخَشَبَ بِقَصَرٍ ثَلاَثَةَ أَذْرُعٍ أَوْ أَقَلَّ . فَنَرْفَعُهُ لِلشِّتَاءِ ، فَنُسَمِّيهِ الْقَصَرَ . [ الحديث 4932 - طرفه في : 4933 ] . وبه قال : ( حدّثنا محمد بن كثير ) العبدي قال : ( أخبرنا ) ولأبي ذر حدّثنا ( سفيان ) بن عيينة قال : ( حدّثنا عبد الرحمن بن عابس ) بعين مهملة وبعد الألف موحدة مكسورة فمهملة النخعي الكوفي ( قال : سمعت ابن عباس ) - رضي الله عنهما - ( يقول ) في قوله تعالى ( { إنها ترمي بشرر كالقصر } ) بفتح القاف والصاد في الفرع مصلحة مصححًا عليها كاليونينية وهي قراءة ابن عباس والحسن جمع قصرة بالفتح أعناق الإبل والنخل وأصول الشجر ( قال : كنا نرفع الخشب بقصر ) بباء الجرّ وفتح القاف والصاد المهملة والتنوين مصححًا عليها في الفرع وضبطها في الفتح بكسر الموحدة والقاف وفتح الصاد كالكرماني ( ثلاث أذرع ) بنصب ثلاثة ويجوز إضافة بقصر إلى ثلاثة أي بقدر ثلاثة أذرع ( أو أقل فنرفعه للشتاء ) أي لأجل الشتاء والاستسخان به ( فنسميه القصر ) بفتحتين وكان ابن عباس فسر قراءته بما ذكر وسقط لغير أبي ذر كالقصر قال : 2 - باب قَوْلِهِ : { كَأَنَّهُ جِمَالاَتٌ صُفْرٌ } ( باب قوله : { كأنه } ) ولأبي ذر باب بالتنوين أي في قوله تعالى كأنه ( { جمالات صُفْرٌ } ) [ المرسلات : 33 ] في هيئتها ولونها وسقط لفظ باب لغير أبي ذر . 4933 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَابِسٍ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - { تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالقَصْرِ } [ المرسلات : 32 ] قَالَ : كُنَّا نَعْمِدُ إِلَى الْخَشَبَةِ ثَلاَثَةَ أَذْرُعٍ وَفَوْقَ ذَلِكَ فَنَرْفَعُهُ لِلشِّتَاءِ ، فَنُسَمِّيهِ الْقَصَرَ . { كَأَنَّهُ جِمَالاَتٌ صُفْرٌ } : حِبَالُ السُّفْنِ ، تُجْمَعُ حَتَّى تَكُونَ كَأَوْسَاطِ الرِّجَالِ . وبه قال : ( حدّثنا ) ولأبي ذر حدّثني الإفراد ( عمرو بن علي ) بفتح العين وسكون الميم الفلاس البصري قال : ( حدّثنا يحيى ) بن سعيد القطان قال : ( أخبرنا سفيان ) الثوري قال : ( حدّثني ) بالإفراد ( عبد الرحمن بن عابس ) النخعي ( قال : سمعت ابن عباس - رضي الله عنهما - ) يقول في قوله تعالى : ( { ترمي بشرر كالقصر } ) بفتحتين ( قال : كنا نعمد ) بكسر الميم ( إلى الخشبة ) ولأبي ذر إلى الخشب ( ثلاثة أذرع وفوق ذلك ) ولأبي ذر عن المستملي أو فوق ذلك ( فنرفعه للشتاء ) أي لأجل الشتاء والاستسخان به ( فنسميه القصر ) بفتحتين . وقال أبو حاتم القصر أصول الشجر الواحدة قصرة وفي الكشاف هي أعناق الإبل وأعناق النخيل نحو شجرة وشجر : ( { كأنه جمالاتٌ صفر } ) بكسر الجيم وفي الفرع كأصله بضمها هي ( حبال السفن تجمع ) بعضها إلى بعض لتقوى ( حتى تكون كأوساط الرجال ) وهذا من تتمة الحديث كما قاله في الفتح . 3 - باب { هَذَا يَوْمُ لاَ يَنْطِقُونَ } هذا ( باب ) بالتنوين أي في قوله تعالى : ( { هذا يوم لا ينطقون } ) [ المرسلات : 35 ] . 4934 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ بْنِ غِياثٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَارٍ ، إِذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ : { وَالْمُرْسَلاَتِ } فَإِنَّهُ لَيَتْلُوهَا وَإِنِّي لأَتَلَقَّاهَا مِنْ فِيهِ ، وَإِنَّ فَاهُ لَرَطْبٌ بِهَا إِذْ وَثَبَتْ عَلَيْنَا حَيَّةٌ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « اقْتُلُوهَا » . فَابْتَدَرْنَاهَا فَذَهَبَتْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « وُقِيَتْ شَرَّكُمْ ، كَمَا وُقِيتُمْ شَرَّهَا » . قَالَ عُمَرُ : حَفِظْتُهُ مِنْ أَبِي فِي غَارٍ بِمِنًى . وبه قال : ( حدّثنا عمر بن حفص بن غياث ) وسقط لغير أبي ذر ابن غياث قال : ( حدّثنا أبي ) حفص قال : ( حدّثنا الأعمش ) سليمان قال : ( حدّثني ) بالإفراد ( إبراهيم ) النخعي ( عن الأسود ) بن عامر ( عن عبد الله ) بن مسعود أنه ( قال : بينما ) بالميم ( نحن مع النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في غار ) بمنى ( إذ نزلت عليه { والمرسلات } فإنه ليتلوها وإني لأتلقاها من فيه وإن فاه لرطب بها إذ وثبت ) ولأبي ذر عن الكشميهني إذ وثب بالتذكير ( علينا حيّة فقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) : ( اقتلوها ) ولأبي ذر عن الحموي والمستملي اقتلوه ( فابتدرناها ) لنقتلها ( فذهبت ، فقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وقيت شركم كما وقيتم شرها قال عمر ) بن حفص بن غياث شيخ المؤلّف : ( حفظته ) أي الحديث ولأبي ذر عن الكشميهني حفظت بحذف الضمير المنصوب ( من أبي ) حفص وزاد ( في غار بمنى ) .