تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
النووي التخفيف أشهر وقال القاضي عياض : وروي أنبوا بتقديم النون وتشديدها كذا قيده عبدوس بن محمد ، وكذا ذكره بعضهم عن الأصيلي . قال القاضي : وهو في كتابي منقوط من فوق وتحت وعليه بخطي علامة الأصيلي ومعناه إن صح لاموا ووبخوا وعندي أنه تصحيف لا وجه له ها هنا . ( وإيم الله ما علمت على أهلي من سوء وأبنوهم ) بالتخفيف اتهموهم ( بمن والله ما علمت عليه من سوء قط ) يريد صفوان ( ولا يدخل بيتي قط إلا وأنا حاضر ) ولأبي ذر عن الحموي والمستملي إلا أنا بإسقاط الواو ( ولا غبت ) ولأبي ذر عن الحموي والمستملي ولا كنت ( في سفر إلا غاب معي فقام سعد بن معاذ ) الأنصاري الأوسي المتوفى بسبب السهم الذي أصابه فقطع منه الأكحل في غزوة الخندق سنة خمس كما عند ابن إسحاق . وكانت هذه القصة في سنة خمس أيضًا كما هو الصحيح في النقل عن موسى بن عقبة ( فقال : ائذن لي يا رسول الله أن نضرب أعناقهم ) بنون الجمع والضمير لأهل الإفك وسقط لأبي ذر لفظ لي ( وقام رجل من بني الخزرج ) هو سعد بن عبادة ( وكانت أم حسان بن ثابت ) الفريعة بضم الفاء وفتح الراء وبالعين المهملة بنت خالد بن حنيس بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج ( من رهط ذلك الرجل فقال ) لابن معاذ : ( كذبت ) أي لا تقدر على قتله ( أما ) بالتخفيف ( والله أن لو كانوا ) أي قائلوا الإفك ( من الأوس ما أحببت أن تضرب أعناقهم ) تضرب بضم أوّله مبنيًّا للمفعول وأعناقهم رفع نائب عن الفاعل وزاد في الرواية السابقة فتثاور الحيان ( حتى كاد أن يكون ) ولأبي ذر كاد يكون ( بين الأوس والخزرج شرّ في المسجد ) وفي الرواية السابقة حتى هموا أن يقتتلوا . قالت عائشة : ( وما علمت ) بذلك ( فلما كان مساء ذلك اليوم خرجت لبعض حاجتي ) للتبرز جهة المناصع ( ومعي أم مسطح ) وهي ابنة أبي رهم ( فعثرت ) أي في مرطها ( وقالت : تعس ) بكسر العين وتفتح ( مسطح ) تعني ابنها . قالت عائشة : ( فقلت ) أي لها : ( أي أُمّ تسبين ابنك ؟ ) بحذف مرّة الاستفهام وفي الرواية السابقة أتسبين رجلًا شهد بدرًا ( وسكتت ) أي أم مسطح ( ثم عثرت الثانية فقال : تعس مسطح ، فقك لها : تسبين ابنك ؟ ثم عثرت الثالثة ) ولأبي ذر فقلت لها أي أم تسبين ابنك فسكتت ثم عثرت الثالثة ( فقالت : تعس مسطح فانتهرتها فقالت : والله ما أسبّه إلا فيك ) أي إلا لأجلك ( فقلت : في أي شأني قالت : فبقرت ) بالفاء والموحدة والقاف والراء المفتوحات آخره فوقية ( لي الحديث ) قال ابن الأثير أي فتحته وكشفته ( فقلت : وقد كان هذا ؟ ) وسقطت الواو لأبي ذر ( قالت : نعم والله ) قالت عائشة ( فرجعت إلى بيتي كأن الذي خرجت له لا أجد منه قليلًا ولا كثيرًا ) أي دهشت بحيث ما عرفت لأي أمر خرجت من البيت من شدّة ما عراني من الهم وكانت قد قضت حاجتها كما سبق ( ووعكت ) بضم الواو الثانية وسكون الكاف أي صرت محمومة ( فقلت ) بالفاء ولأبي ذر وقلت ( لرسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) أي لما دخل عليّ ( أرسلني إلى بيت أبي فأرسل معي الغلام ) لم يسم ( فدخلت الدار ) بسكون اللام ( فوجدت أم رومان ) تعني أمها قال الكرماني واسمها زينب ( في السفل ) من البيت ( وأبا بكر فوق البيت يقرأ فقالت أمي : ما جاء بك يا بنية فأخبرتها ) خبري ( وذكرت لها الحديث ) الذي قاله أهل الإفك في شأني ( وإذا هو لم يبلغ منها مثل ما ) ولأبي ذر مثل الذي ( بلغ مني فقالت : يا بنية ) ولأبي ذر عن الحموي والمستملي أي بنية ( خفضي ) بخاء معجمة مفتوحة وفاء مشدّدة فضاد معجمة مكسورتين وللحموي والكشميهني خففي بفاء ثانية بدل الضاد وفي نسخة خفي بكسر الخاء والفاء وإسقاط الثانية ومعناها متقارب ( عليك الشأن فإنه والله لقلما كانت امرأة قط حسناء ) صفة امرأة ولمسلم من رواية ابن ماهان حظية ( عند رجل يحبها لها ضرائر إلا حسدنها ) بسكون الدال المهملة وفتح النون ( وقيل فيها ) ما يشينها ( وإذا هو ) تعني الإفك ( لم يبلغ منها ما بلغ مني . قلت : وقد علم به
ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري — صفحة 268 | أحمد بن محمد القسطلاني