تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
( الأسباط ) يريد قوله تعالى : { وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطًا } [ الأعراف : 160 ] قال أبو عبيدة : هم ( قبائل بني إسرائيل ) والسبط من السبط بالتحريك وهو شجر تعتلفه الإبل وكذلك القبيلة جعل الأب كالشجرة والأولاد كالأغصان . وقوله تعالى : ( { يعدون في السبت } ) [ الأعراف : 163 ] قال أبو عبيدة أي ( يتعدون له ) وسقط لأبي ذر لفظ له وفي نسخة به بالموحدة بدل اللام ( يجاوزون ) . وفي نسخة يتجاوزون أي حدود الله بالصيد فيه وقد نهوا عنه ، ولأبي ذر : تجاوز بفتح الفوقية وضم الواو بعد تجاوز بموحدة وسكون العين ( { تعد } ) بفتح الفوقية وسكون العين المهملة ( تجاوز ) بضم أوّله وكسر الواو وفي نسخة تعدّ تجاوز بتشديد الدال وتجاوز بفتح الواو والزاي . وقوله : ( { شرعًا } ) أي ( شوارع ) ظاهرة على وجه الماء من شرع علينا إذا دنا وأشرف . وقوله : { بعذاب } ( { بئيس } ) أي ( شديد ) فعيل من بؤس يبؤس بأسًا إذا اشتد . وقوله : ( { أخلد إلى الأرض } قعد وتقاعس } ) أي تأخر وأبطأ وهو عبارة عن شدة ميله إلى زهرة الدنيا وزينتها وإقباله على لذاتها ونعيمها وقوله : ( إلى الأرض ) ثابت لأبوي ذر والوقت . وقوله : ( { سنستدرجهم } أي نأتيهم من مأمنهم ) أي من موضع أمنهم وثبت قوله أي للأبوين ( كقوله تعالى : { فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا } ) [ الحشر : 2 ] وجه التشبيه أخذ الله إياهم بغتة ، وأصل الاستدراج الاستصعاد أو الاستنزال درجة بعد درجة أي نأخذهم قليلًا إلى أن تدركهم العقوبة وذلك أنهم كلما جدّدوا خطيئة لهم نعمة فظنوا ذلك تقريبًا من الله تعالى وأنساهم الاستغفار . وقوله : { أو لم يتفكّروا ما بصاحبهم } ( { من جنة } ) [ الأعراف : 184 ] أي ( من جنون ) والاستفهام بمعنى التقريع أو التحريض أي أولم ينظروا بعقولهم لأن الفكر طلب المعنى بالقلب ، وذلك أنه كما يتقدم رؤية البصر بقلب الحدقة نحو المرئي تتقدم رؤية البصيرة بقلب حدقة العقل إلى الجوانب أي أنه كيف يتصور منه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الجنون وهو يدعوهم إلى الله تعالى ، ويقيم على ذلك الدلائل القاطعة بألفاظ بلغت في الفصاحة إلى حقيقة يعجز عنها الأوّلون والآخرون . وقوله : ( { أيان مرساها } ) [ الأعراف : 187 ] أي ( متى خروجها ) واشتقاق أيان من أي لأن معناه أي وقت وسقط لغير أبوي ذر والوقت : أيان مرساها الخ . وقوله : { حملًا خفيفًا } ( { فمرت به } ) [ الأعراف : 189 ] أي ( استمر بها ) أي بحواء ( الحمل فأتمته ) وعن ابن عباس استمرت به فشكت أحبلت أم لا وسقط قوله فمرت الخ من رواية أبي ذر . قوله : ( { وإما } ) ( { ينزغنك } ) قال أبو عبيدة : أي ( يستخفنك ) وقال غيره : وإما ينخسنك من الشيطان نخس أي وسوسة تحملك على خلاف ما أرمت به فاستعذ بالله من نزغه . وقوله : { إن الذين اتقوا إذا مسهم } ( { طيف } ) [ الأعراف : 201 ] من الشيطان قال أبو عبيدة ( ملم ) يقال ( به لمم ) صرع منه أو إصابة ذنب أوهم به ( ويقال طائف ) بالألف اسم فاعل من طاف يطوف كأنها طافت بهم ودارت حولهم وهي قراءة نافع وابن عامر وعاصم وحمزة ( وهو ) كالسابق ( واحد ) في المعنى . وقوله : { وإخوانهم } ( { يمدونهم } ) قال أبو عبيدة أي وإخوان الشياطين الذين لم يتقوا ( يزينون ) لهم الغيّ والكفر . وقوله : { واذكر ربك في نفسك تضرعًا } ( { وخيفة } ) [ الأعراف : 205 ] أي خوفًا . قال أبو عبيدة وقال ابن جريج في قوله تعالى : { ادعوا ربكم تضرعًا } ( { وخفية } ) أي سرًّا ( من الإخفاء ) المشهور أن المزيد فيه مأخوذ من الثلاثي وهو الخفاء دون العكس وإنما قال من الإخفاء نظرًا إلى أن الاشتقاق أن تنتظم الصيغتان معنًى واحدًا . وقوله : ( { والآصال } ) في قوله تعالى : { بالغدو والآصال } [ الأعراف : 205 ] قال أبو عبيدة : ( واحدها أصيل وهو ما بين العصر إلى المغرب كقولك ) وفي نسخة وهي التي في اليونينية كقوله : ( بكرة وأصيلا ) والتقييد بالوقتين لأن بالغداة ينقلب من الموت إلى الحياة ومن الظلمة التي تشاء كل العدم إلى النور المناسب للوجود وفي الآخر بالعكس وثبت قوله وهو للأبوين . 1 - باب قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ { قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ } [ الأعراف : 33 ] ( { إنما } ) وفي نسخة قل إنما ، ولأبي ذر باب قول الله عز وجل : قل إنما ( { حرم