أولى ) وهذا ثابت في بعض النسخ ساقط من الفرع وأصله .
2 - باب { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ } [ المائدة : 3 ] وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَخْمَصَةٌ : مَجَاعَةٌ
( باب قوله ) تعالى : ( { اليوم أكملت لكم دينكم } ) [ المائدة : 3 ] وزاد غير أبي ذر هنا ( وقال ابن عباس مخمصة مجاعة ) وقد سبق فلا فائدة في ذكره وسقط باب قوله لغير أبي ذر .
4606 - حَدَّثَنَي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ قَيْسٍ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، قَالَتِ الْيَهُودُ : لِعُمَرَ إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ آيَةً لَوْ نَزَلَتْ فِينَا لاَتَّخَذْنَاهَا عِيدًا فَقَالَ عُمَرُ : إِنِّي لأَعْلَمُ حَيْثُ أُنْزِلَتْ وَأَيْنَ أُنْزِلَتْ وَأَيْنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ أُنْزِلَتْ يَوْمَ عَرَفَةَ وَإِنَّا وَاللَّهِ بِعَرَفَةَ ، قَالَ سُفْيَانُ : وَأَشُكُّ كَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَمْ لاَ { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ } .
وبه قال : ( حدّثني ) بالإفراد ( محمد بن بشار ) بالموحدة والمعجمة المشدّدة العبدي البصري أبو بكر بندار قال : ( حدّثنا عبد الرحمن ) هو ابن مهدي قال : ( حدّثنا سفيان ) هو الثوري ( عن قيس )
هو ابن مسلم ( عن طارق بن شهاب ) البجلي الأحمسي الكوفي له رؤية أنه قال : ( قالت اليهود ) كعب الأحبار قبل أن يسلم ومن معه من اليهود وكان إسلام كعب في خلافة عمر على المشهور ( لعمر ) بن الخطاب رضي الله تعالى عنه : ( إنكم ) معشر المسلمين ( تقرؤون آية لو نزلت فينا ) معشر اليهود ( لاتخذناها عيدًا ) نسر فيه لكمال الدين وزاد في الإيمان . قال : أيّ ؟ قال : { اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا } [ المائدة : 3 ] ( فقال عمر : إني لأعلم حيث أنزلت وأين أنزلت ) قال في المغني وحيث للمكان اتفاقًا ، وقال الأخفش قد ترد للزمان وأين قال في الصحاح هذا قلت أين يزيد فإنما تسأل عن مكانه فتكون حيث هنا للزمان وأين للمكان فلا تكرار ، وعند أحمد عن عبد الرحمن بن مهدي حيث أنزلت وأيّ يوم أنزلت ( وأين رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حين ) ولأبي ذر حيث ( أنزلت ) زاد أحمد أنزلت ( يوم عرفة وإنا ) بكسر الهمزة وتشديد النون ( والله بعرفة ) إشارة إلى المكان ، ولمسلم : ورسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - واقف بعرفة .
( قال سفيان ) الثوري بالسند السابق : ( وأشك كان يوم الجمعة أم لا ) سبق في الإيمان من وجه آخر عن قيس بن مسلم الجزم بأنه كان يوم الجمعة ( { اليوم أكملت لكم دينكم } ) .
وهذا الحديث قد مرّ في كتاب الإيمان .
3 - باب قَوْلِهِ : { فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا } تَيَمَّمُوا : تَعَمَّدُوا ، آمِّينَ : عَامِدِينَ ، أَمَّمْتُ وَتَيَمَّمْتُ وَاحِدٌ .
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لَمَسْتُمْ وَتَمَسُّوهُنَّ وَاللاَّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ . وَالإِفْضَاءُ : النِّكَاحُ
( باب قوله ) تعالى : وثبت باب قوله لأبي ذر عن المستملي ( { فلم تجدوا ماء } ) معطوف على ما قبله والمعنى أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فطلبتم الماء لتتطهروا به فلم تجدوه بثمن ولا بغيره ( { فتيمموا صعيدًا } ) ترابًا ( { طيبًا } ) ولعل ذكر الكلام في التيمم ثانيًا لتحقيق شموله للجنب والمحدث حيث ذكر عقيب { وإن كنتم جنبًا فاطهروا } [ المائدة : 7 ] فإنه نقل عن عمر وابن مسعود عند ذكر الأولى التخصيص بالمحدث ( تيمموا ) أي ( تعمدوا ) وسقط تيمموا تعمدوا لغير المستملي ، وقوله تعالى : { ولا آمين البيت الحرام } [ المائدة : 2 ] أي ( عامدين أممت وتيممت واحد ) قاله أبو عبيدة ( وقال ابن عباس : لمستم وتمسوهن ) وفي الفرع ولمستموهن والأوّل هو الذي في أصله ( واللاتي دخلتم بهن والإفضاء ) الأربعة معناها ( النكاح ) فالأول وصله إسماعيل القاضي في أحكام القرآن من طريق مجاهد عنه ، والثاني وصله ابن المنذر ، والثالث ابن أبي حاتم من طريق عليّ بن أبي طلحة عنه ، والرابع ابن أبي حاتم من طريق بكر بن عبد الله المزني عن ابن عباس .
4607 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ
عائشة - رضي الله عنها - زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ - أَوْ بِذَاتِ الْجَيْشِ - انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْتِمَاسِهِ وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ فَأَتَى النَّاسُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَقَالُوا : أَلاَ تَرَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبِالنَّاسِ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِي قَدْ نَامَ فَقَالَ : حَبَسْتِ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالنَّاسَ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ قَالَتْ عَائِشَةُ : فَعَاتَبَنِي أَبُو بَكْرٍ ، وَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ : وَجَعَلَ يَطْعُنُنِي بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي وَلاَ يَمْنَعُنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إِلاَّ مَكَانُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى فَخِذِي فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ : مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ : فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ فَإِذَا الْعِقْدُ تَحْتَهُ .
وبه قال : ( حدّثنا إسماعيل ) بن أبي أويس ( قال : حدّثني ) بالإفراد ( مالك ) الإمام ( عن عبد الرحمن بن القاسم ) بن محمد بن أبي بكر الصديق ( عن عائشة - رضي الله عنها - زوج النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) أنها ( قالت : خرجنا مع رسول الله ) ولأبي ذر عن النبي ( - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في بعض أسفاره ) هو غزوة بني المصطلق وكانت سنة ست أو خمس ( حتى إذا كنا بالبيداء ) بفتح الموحدة والمد ( أو بذات الجيش ) بفتح الجيم وبعد الياء الساكنة شين معجمة موضعين بين مكة والمدينة والشك من عائشة ( انقطع عقد لي ) بكسر العين وسكون القاف أي قلادة وإضافته دها باعتبار استيلائها لمنفعته وإلا فهو لأسماء استعارته منها ( فأقام رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على التماسه وأقام الناس معه وليسوا على ماء وليس معهم ماء فأتى الناس إلى أبي بكر الصديق ) - رضي الله عنه - وسقط لفظ الصديق لأبي ذر ( فقالوا ) له : ( ألا ترى ما صنعت عائشة أقامت برسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وبالناس ) بحرف الجر ( وليسوا على ماء وليس معهم ماء ، فجاء أبو بكر ورسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - واضع رأسه على فخذي ) بالذال
ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري — صفحة 101
مساهمون: أحمد بن محمد القسطلاني
ص١٠١