الدراسة
منها الحافظ مغلطاي - رحمه الله - ، مما يعطينا تصورا واضحا على سعة اطلاعه ومعرفته بالكتب ودربته عليها ؛ بل قد صرح هو رحمه الله بذلك بقوله في ترجمة الحسين بن علي رضي الله عنه : " ولو أردنا استيعاب أخباره وقصة مقتله لأربينا على ما كتبه ابن عساكر فضلا عما لخصه المزي من كتابه ولم يعده ؛ فإن عندنا بحمد الله من أخباره المفردة التي لم ينقل منها ابن عساكر منها شيئا " مقتل الحسين " لابن أعثم ولهشام بن محمد بن السائب في سفرين كبيرين ، ومن الأجزاء الصغار عدة أجزاء " .
ولا عجب في ذلك إذا عرفنا أنه كان - رحمه الله - أمين مكتبة ، مما هيأ له أن يقرأ كل ما يقع تحت يده من الكتب ويستفيد ويقتبس منها .
كما أن الحافظ - رحمه الله - لم ينهج طريقة واحدة في النص على اسم الكتاب ؛ بل كان ينوع أساليبه ، فأحيانا تراه ينص على اسم الكتاب متبوعا بذكر اسم مؤلفه ، وتراه في أخرى يذكر المقولة التي قد قالها أحد العلماء من غير أن ينص على اسم كتابه . كما أن المصادر التي يقتبس منها الحافظ مغلطاي يتحير الناظر فيها ، فقد يكون هذا المصدر مشهوراً عنده بأكثر من اسم فيذكره مرة بهذا الاسم المشهور ومرة باسمه الآخر غير المشهور .
والموارد التي اقتبس منها الحافظ مغلطاي في الجزء محل التحقيق على قسمين : الأول : الكتب التي نص على اسمها ، وقد ذكرت في " فهرس الكتب الواردة في المتن " .
الثاني : مصادره من العلماء الذين ينقل عنهم دون النص على أسامي مصنفاتهم ، وقد ذكروا في " فهرس الأعلام " .
التراجم الساقطة من كتاب إكمال تهذيب الكمال لمغلطاي ( المطبوع ) — صفحة 41
مساهمون: علي عبد الله الصياح
ص٤١