( روى عن عبد الله بن مالك بن بحينة ، وقيل : مالك بن بحينة ، وهو وهم ) نظر ؛ لأن مثل هذا الموضع لا يدفع بالصدر ولو قاله البخاري ، إلا أن يبين الدلالة على صحة قوله ، وذلك أن هذا الذي قال فيه : هو وهم ، هو قول شعبة بن الحجاج ، وشعبة شعبة ! رواه عن سعد بن إبراهيم الزهري عن حفص : سمعت رجلا من الأزد يقال له : مالك بن بحينة ، قال البخاري - ورواه في " صحيحه " ( 1 ) - عن عبد الرحمن : حدثنا بهز بن أسد ، حدثنا شعبة ثم قال : وتابعه على ذلك حماد بن سلمة فرواه عن سعد كروايته . قال : وتابعه غندر ومعاذ عن شعبة في تلك .
فانظر أبا الحجاج مع من يتكلم ! ، ولمن يوهم ، وانظر إلى من صوبت قوله ابن يقع ممن وهمته ( 2 ) ؟ وهو عبد العزيز بن عبد الله عن إبراهيم بن سعد عن أبيه ، وتابع إبراهيم بن إسحاق ، وقد تابع حفصا أيضا عبد ربه بن سعيد عن النسائي رواه عن محمد بن يحيى بن حبان ، عن مالك بن بحينة ورواه أيضا في كتاب التصبر ( 3 ) عن قتيبة : أنا أبو عوانة عن سعد بن إبراهيم عن حفص عن مالك .
انظر أبا الحجاج من وهمته . . . ولقول من رجحت يا صاح
أيجوز ترك جماعة ما مثلهم . . . لكلام غير محقق بجناح
وقال أحمد بن صالح : مدني تابعي ثقة . وذكره ابن خلفون في جملة " الثقات " .
وقال الزبير بن أبي بكر في كتابه " أنساب قريش " ( 4 ) : كان حفص من رواة العلم ، وأمه سدرة بنت يزيد من بني محارب بن حفصة ، وهو أخو عمر وعبيد الله
هامش
( 1 ) أخرجه " البخاري " ( 663 ) ، و " مسلم " ( 65 / 711 ) .
( 2 ) كذا رسم الجملة ، وعندي أنها غير واضحة ! .
( 3 ) كذا ، وكأنها : التعبير ، أو : التمييز .
( 4 ) " أنساب القرشيين " ( 372 ) .